خيم الهدوء الحذر على مدينة سليانة التونسية أمس، بعد استجابة الحكومة لمطالب المتظاهرين بإقالة واليها الزين المحجوبي وتكليف المعتمد الأول في سليانة غسان الكسراوي بإدارة شؤونها الى حين تعيين وال جديد، في وقت فتحت المحلات التجارية والاسواق أبوابها أمام المواطنين التونسيين وسط انتشار أمني كثيف.
وخيم الهدوء الحذر على مدينة سليانة التونسية أمس. بعدما كانت شهدت تظاهرات لمدة خمسة أيام أسفرت عن إصابات بالمئات، حيث اتفقت الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل، عقب جلسة تفاوض دامت ثمانية ساعات بين الطرفين حول الأوضاع في المحافظة، على تهدئة الأوضاع وإزالة كل مظاهر التوتر والاحتقان وتفعيل الحوار كأداة في حل القضايا والمشاكل العالقة من أجل دفع مشاريع التنمية مع التأكيد على إيلاء العناية الطبية الضرورية لكل جرحى ولاية سليانة.
وقال الامين العام لاتحاد نقابات العمال في سليانة نجيب السبتي انه تم عقد جلسة بمقر الحكومة بحضور ممثلين عن الاتحاد الفرعي في سليانة وممثلين عن مختلف الوزارت، حيث تم خلالها التطرق الى جملة من القضايا والنقاط وأهمها مسألة إقالة الوالي، المقال، وسحب قوات الأمن المتمركزة في الولاية، إضافة الى النقاط الأخرى المتمثلة في التنمية وإطلاق الموقوفين في أحداث سليانة 2011 وتم الاتفاق على تكليف المعتمد الاول بتسيير شؤون الولاية في انتظار عقد جلسة اخرى يتم خلالها النظر في مسألة التنمية.
وسيتم عقد جلسة أخرى بين الطرفين لمعرفة مدى النقاط المتفق عليها يحدد تاريخها لاحقاً بين الطرفين لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق في شأنه، على ان تعقد الجلسة في أجل 15 يوما.
وعلى الرغم من تواصل الإضراب العام، إلا أن المحلات التجارية والأسواق فتحت أبوابها أمام التونسيين، فيما وصلت التعزيزات الأمنية إلى مدينة سليانة أمس، وبلغ عددها سبع سيارات كبيرة الحجم، أثارت حفيظة المدنيين وسط تساؤلات عن دوافع التواجد الأمني المكثف.
