أعلن والي سنار شرق السودان أمس أن الأجهزة الأمنية داهمت على مدى اليومين الماضيين معسكراً «للمتطرفين» الإسلاميين في جنوب شرق السودان، وانتهت العملية بمقتل شخصين واعتقال أكثر من 20 آخرين.
وقال الوالي أحمد عباس لوكالة «فرانس برس»: «خلال يومين هاجمت الأجهزة الأمنية معسكراً لتدريب جماعة من المتطرفين دينياً أقيم داخل محمية الدندر التي تمتد بين ولايات سنار والقضارف والنيل الأزرق». وأضاف: «قتلت الأجهزة الأمنية اثنين منهم حتى صباح اليوم (الأحد) وقبضت على 20 بمن فيهم زعيم الجماعة المعروف للأجهزة الأمنية».
وبحسب الوالي الذي لم يوضح انتماء المتطرفين فإن هؤلاء أقاموا معسكر تدريب داخل محمية الدندر الوطنية، وهي منطقة طبيعية شاسعة على الحدود مع إثيوبيا. وأضاف عباس انه قبل اكثر من شهر هاجم هؤلاء المتطرفون عناصر شرطة المحمية واستولوا على أسلحتهم. وأوضح: «استغلوا موسم الأمطار الذي يجعل حركة السيارات صعبة في المحمية ويتيح نمو الأعشاب الاختباء بسهولة».
وكان مسؤول محلي آخر أشار صباح أمس إلى اشتباكات في الأسبوع الماضي في المحمية الطبيعية دون تقديم تفاصيل. وفي بداية تسعينات القرن الماضي، تحول السودان بقيادة الرئيس عمر البشير إلى ملجأ للمتشددين الإسلاميين وبينهم أسامة بن لادن الذي أقام فيه بين 1991 و1996 ما دفع واشنطن إلى فرض عقوبات على الخرطوم التي تسعى حاليا إلى رفعها.