أعلن التحالف الكردستاني أن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي سيزور أربيل غدا الثلاثاء للقاء رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، في حين أعلنت وزارة البيشمركة رفضها التام لتسليم أي من أسلحتها للحكومة العراقية، فيما عد ائتلاف دولة القانون أن الرئيس جلال طالباني الأخيرة أصبح جزءاً من الأزمة السياسية الحالية.

وقال النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون في تصريح صحافي امس إن «النجيفي سيزور أربيل الثلاثاء للقاء بارزاني، حاملا مقترحات من رئيس الوزراء نوري المالكي لحل الأزمة مع إقليم كردستان، أبرزها سحب قوات الجيش العراقي والبيشمركة من المناطق المتنازع عليها في محافظة كركوك، ونشر قوات مشتركة من أهالي المحافظة بعربها وكردها وتركمانها»، متوقعا أن يرفض بارزاني تلك المقترحات.

من جانب آخر، أعلنت وزارة البيشمركة بإقليم كردستان، عن رفضها التام لتسليم أي من أسلحتها للحكومة العراقية، فيما أكد الناطق الرسمي باسم حكومة الإقليم أنها «تدرس» حاليا تصريحات رئيس الوزراء العراقي الأخيرة وسترد عليها «في الوقت المناسب».

وقال وكيل وزارة البيشمركة أنور حاجي عثمان في تصريح صحافي: «لن نسلم أياً من أسلحتنا للحكومة العراقية. لمرات عديدة تطرح الحكومة العراقية هذا الطلب، ونحن نطمئنها بالقول لها لن نسلم قطعة سلاح واحدة». وأضاف عثمان: «لن نكون المبادرين بالقتال، لكن إذا أقدمت القوات بأية حركة تجاهنا فسنؤدبها»، على حد وصفه.

من جانبه، قال وزير البيشمركة سفين دزئي: «لا نريد الآن الرد على رئيس الوزراء العراقي، ليتحول الأمر إلى فعل ورد الفعل»، مضيفا أن «القيادة السياسية الكردية تدرس كلام المالكي وسترد عليه في الوقت اللازم، إذا احتاج الأمر لذلك».

طالباني والأزمة

إلى ذلك، عد القيادي في ائتلاف دولة القانون علي العلاق تصريحات طالباني الأخيرة بشأن تغيير المالكي «غير موفقة»، معرباً عن «أسفه الشديد لدخول الرئيس العراقي على خط الأزمة السياسية الحالية ليصبح جزءاً منها»، بحسب تعبيره.

وقال العلاق في تصريح صحافي: «كنا نريد من رئيس الجمهورية أن يتخذ موقف المحايد والوسيط في الأزمة السياسية الحالية، وان يكون راعيا للعملية السياسية وحامياً للدستور ومدافعا عن الديمقراطية الحديثة في البلد، لا أن يمثل توجها قوميا واحداً ويواجه الحكومة المركزية التي هو جزء منها»، مضيفاً القول إن ائتلاف دولة القانون والحكومة «حريصان على مصالح الشعب العراقي، وعلى امن واستقرار البلد، وانتعاشه اقتصاديا واجتماعيا، ولمناطق العراق كافة، ومن ضمنها مناطق إقليم كردستان». وطالب العلاق كافة القادة السياسيين بـ«التهدئة الإعلامية وعدم إطلاق التصريحات التصعيدية والمتشنجة تجاه الآخرين، وفتح باب للحوار الجاد والعملي، وإبداء المرونة في التعامل مع الآخرين، لحل الخلافات السياسية الحالية».