نفت الحكومة التركية أمس الأنباء التي ترددت عن عزم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان زيارة قطاع غزة الأربعاء المقبل، في حين استشهد فلسطيني متأثراً بجروحه بإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال قرب رفح أول من أمس، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 13 صياداً في بحر غزة واقتادتهم ومراكبهم إلى ميناء أسدود المحتل في انتهاك جديد للتهدئة.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن أردوغان لن يزور قطاع غزة خلال الوقت الحالي. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن أوغلو قوله: «إن أجندة أردوغان لا تتضمن في الوقت الحالي قيامه بهكذا زيارة، رغم أن الحالة الجديدة أفضت إلى أن القطاع، لم يعد محجوباً بوجه المسؤولين، بعد الزيارات الأخيرة التي قام بها الوفد العربي التركي، إضافة لمسؤولين عرباً آخرين». وكانت صحيفة «الزمان» التركية قالت في وقت سابق إن أردوغان سيصل إلى قطاع غزة في الخامس من ديسمبر الجاري، وسيرافقه في هذه الزيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

قافلة شهداء

إلى ذلك، استشهد فلسطينيان فجر أمس الأول جراء تأثر أحدهما بجروحه خلال العدوان على القطاع والأخر متأثرا بجروحه من إطلاق نار أول من امس. وقال الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في غزة أدهم أبو سلمية إن الشاب محمود علي جرغون من سكان رفح استشهد فجراً متأثراً بإصابته الخطيرة أول من امس خلال تواجده قرب السياج الأمني الإسرائيلي شرق رفح. واتهم أبو سلمية، الجيش الإسرائيلي باستخدام أعيرة نارية من نوع «هيفولستي» أوضح أنها «تحدث مدخلاً صغيراً، وداخل الجسد تقوم بعملية تهتك كبيرة في الأنسجة والعظام، ثم مخرج كبير». وفي السياق، استشهد الشاب رمضان مصطفى أبو حسنين من سكان مخيم البريج وسط قطاع، متأثراً بجروح أصيب بها خلال العدوان الإسرائيلي الأخير. وبالشهيد أبو حسنين يرتفع عدد شهداء العدوان الأخير إلى 178 شهيداً.

اعتقال صيادين

من جانب آخر، اعتقلت قوة بحرية إسرائيلية 13 صياداً فلسطينياً قبالة سواحل المناطق الشمالية الغربية لقطاع غزة. وأفادت مصادر محلية بأن البوارج الحربية لاحقت قوارب الصيادين، واعتقلت 13 صياداً من على متنها، واقتادتهم مع قواربهم إلى ميناء اسدود، في انتهاك جديد للتهدئة.

دعوة فلسطينية

من جانبه، دعا مسؤول في الحكومة المقالة في غزة مصر إلى التدخل لوقف تجاوزات إسرائيل لاتفاق التهدئة المعلن في القطاع.

وقال وكيل وزارة الشؤون الخارجية في الحكومة المقالة غازي حمد للصحافيين في غزة، إنه يجب اتخاذ موقف «رادع» بخصوص الخروقات الإسرائيلية المتكررة في قطاع غزة.

وأضاف حمد أن «مصر هي الراعي الرسمي للتهدئة، ولا بد أن يكون لديها موقف رادع، وذلك من خلال إيصال رسالة قوية للاحتلال لوقف تجاوزاته»، واعتبر أن تجاوزات إسرائيل لاتفاق التهدئة «تعبير عن غضبها من الهزيمة المؤلمة التي منيت بها خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة».