يتساءل البعض عن فائدة الاعتراف بفلسطين كدولة غير عضو بالأمم المتحدة، في ظل تعنت الاحتلال الإسرائيلي واستقطاعه للعديد من أوصال الدولة الفلسطينية، المقرر أن تنتهي وفق السلطة على حدود يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

ويشير مراقبون إلى أن فلسطين التاريخية ليست التي تم الموافقة عليها بعضوية منقوصة من الأمم المتحدة، لا يسمح لها حتى على التصويت على قرارات الجمعية العمومية، لكن رغم ذلك، تبقى هناك عدد من المكاسب السياسية والمعنوية على الأقل في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه التي يرتكبها ضد أبناء الشعب الفلسطيني، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، أو تجاه حق العودة للشعب المهجر قسرياً من قبل الاحتلال على مدار عقود الأزمة.

ويتوقع مراقبون أن تدخل كل من السلطة الفلسطينية وإسرائيل تفاوضاً قريباً، مستخدمة في ذلك بطاقة شكوى الاحتلال الإسرائيلي إلى المحكمة الجنائية الدولية. لكن رغم ذلك، يرى آخرون أن إسرائيل لا يهمها هذا التهديد، كما أن المفاوضات المزعومة محكوم عليها بالفشل في حال عدم توفر ضمانات وضغوط دولية على إسرائيل، لأن قناعات وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان، ترى أن الفلسطينيين يستخدمون قضية المستوطنات ذريعة لتبرير رفضهم التفاوض مع إسرائيل، وهو ما يعني فشل الإعداد للمفاوضات، وليس المفاوضات في حد ذاتها.

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، اعتبر أن قرار الجمعية العمومية تمهيداً لفتح الباب لسقوط النظرية العبثية التي تنادي بها إسرائيل، وهي أن الأراضي الفلسطينية المحتلة أراضٍ متنازع عليها. كما أنه يؤكد على أن إزالة هذا الاحتلال شرط واجب لقيام السلام العادل والشامل في المنطقة، وأن على إسرائيل الاعتراف بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، حتى تستطيع أن تنعم بالأمن والسلام.

أما الأمين العام المساعد للشؤون الفلسطينية والأراضي العربية المحتلة محمد صبيح، فيشدد على ضرورة أن تنطلق الخطوات المستقبلية من مصلحة الشعب الفلسطيني، وعدم ربط ذلك بأي إجراءات قد تتخذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الشعب الفلسطيني من إجراءات خطيرة وعقابية، مطالباً في الوقت ذاته، أن يظهر السخاء العربي، وتوفير شبكة الأمان المالية للسلطة.