بدأت دولتا السودان وجنوب السودان مباحثات مغلقة لتفعيل إجراءات تنفيذ الاتفاقات الموقّعة بينهما في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا سبتمبر الماضي. وانخرط ممثلا وفدي البلدين باقان أموم من دولة جنوب السودان وإدريس محمد عبدالقادر من الجانب السوداني في مباحثات مُكثّفة في الخرطوم بهدف التوصّل لتفعيل إجراءات تنفيذ الاتفاقات المُبرمة.
وقال رئيس وفد جنوب السودان باقان أموم في تصريحات صحافية لدى وصوله الخرطوم أمس، إنّ زيارته للسودان «تأتي بغرض التباحث مع حكومة السودان في كيفية تفعيل تنفيذ كافة اتفاقيات التعاون المشتركة بين الدولتين والعمل على تنزيلها أرض الواقع، والانتقال بعلاقات البلدين إلى مربع التعاون والعمل المشترك لتحقيق مصالح الشعبين»، لافتاً إلى أنّه «يحمل رسالة من الرئيس سلفاكير إلى البشير»، مشيراً إلى أنّ تذليل عقبات تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين تأتي على صدر أهداف زيارته. وأوضح أموم أنّ اللجنة الأمنية السياسية المشتركة ستجتمع غداً لتنفيذ الترتيبات الأمنية، فضلاً عن اجتماعات للجان الأخرى لتنفيذ الترتيبات الاقتصادية والتجارية والبترول وتسهيل حركة مواطني البلدين في حركتهم.
في السياق، قال كبير مفاوضي السودان إدريس عبدالقادر، إنّ «من مصلحة البلدين الخروج من حالة الجمود الراهنة»، مؤكّداً استعداد الحكومة للتعاون لإزالة العقبات، لافتاً إلى أنّ «اجتماعات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة قائمة في موعدها».
وكان رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت اتهم الاثنين الماضي السودان بوضع عراقيل جديدة في الطريق من خلال المطالبة بنزع جنوب السودان سلاح متمردين يقاتلون حكومة الخرطوم داخل أراضي السودان.
وفيما لم يرد السودان علناً على هذه التصريحات، اتهم جنوب السودان بدعم متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال التي تعمل في ولايتين على حدود جنوب السودان، في وقت ينفي جنوب السودان دعم هذه الحركة التي تسعى مع متمردين من إقليم دارفور في غرب البلاد الى الإطاحة بحكم الرئيس البشير.
