كشف الناطق باسم «مجموعة 62»، حديثة الولادة في الكويت، سعود السبيعي عن توجه لتشكيل تجمع سياسي تحت اسم: «تجمع المسار المستقل» فضلاً عن تشكيل كتلة نيابية باسم «كتلة المسار»، متوقعاً الفوز بما لا يقل عن خمسة مقاعد في مجلس الأمة الجديد، وموضحاً أن هدفها مواجهة تردي الخطاب السياسي والتطاول على الذات الأميرية، وتنقية الممارسة الديمقراطية.

وقال الناطق باسم «مجموعة 62» سعود السبيعي لـ«البيان» إنّ المجموعة تشكّلت لمواجهة انحدار الخطاب السياسي وتجاوزه الخطوط الحمراء بعد التطاول والإساءة للذات الأميرية عبر تنوير الناس وتحفيزهم على المشاركة في مواجهة الحملة التي تشنها المعارضة للمقاطعة.

وتابع السبيعي القول إن الحركة، التي تضم نواباً سابقين ومفكّرين ورجال أعمال واكاديميين ورجال قانون، مع تغيير القانون الانتخابي ومع نظام الصوت الواحد، وركّز على أن لا إصلاح سياسياً من دون تعديل آلية التصويت.

انطلاقة جديدة

وأعرب السبيعي عن اعتقاده بوجود فرصة لانطلاقة جديدة في الكويت، وفي هذا الصدد يقول: «إذا نجحت الحكومة وهذا المجلس (الذي انتخب امس) في الاتفاق على مشاريع قوانين وتحقيق إنجاز فبالتأكيد سيتغيّر المشهد السياسي وستنطفئ القوى السياسية المهيمنة على الساحة، والتي يرى أنّها لجأت إلى الصوت العالي الخالي من الكياسة واللياقة والتي سعت إلى تشويه صورة البلد وضرب سلطاته إذ استهدفت تجريح السلطة التنفيذية ثم وجّهت سهامها إلى القضاء وأخيراً بدأت توجيه معاول الهدم والتجريح إلى السلطة التشريعية عبر اتهام اعضائها بالارتشاء». وفي الضفة المقابلة، قال الناطق باسم مجموعة 62، التي أخذت اسمها من عدد مؤسسيها وتيمّناً بدستور 1962، إنّ الكتلة الجديدة التي سيُعلن عن تشكيلها رسمياً خلال الأيام المقبلة تنشد تنقية المشهد السياسي من الضجيج الذي مارسه البعض باسم الديمقراطية بعنجهية وشخصانية. ولفت إلى أنّ المجموعة باشرت حملة نشر ثقافة المشاركة ترشحا وتصويتاً حملت اسم «سأشارك» والعمل على المجاميع الشعبية نحو المشاركة والاهتمام بتوعية الناخبين، لافتاً إلى أنّ المجموعة تضمن أعضاء من مختلف الانتماءات، ومعتبراً انّهم «اجتمعوا دعماً للقيم الوطنية والاخلاقية».

مقاطعة وخوف

وبينما هاجم السبيعي، رجل القانون الذي يرأس تحرير صحيفة «الخط الأحمر» الالكترونية، المعارضة في مجالس الأمة السابقة بأنّها بلا برنامج عمل واضح وغير متجانسة وبـ«هوية مائعة».. اعتبر المقاطعة «غباء سياسياً»، وعزا المقاطعة إلى الخوف من السقوط الانتخابي بسبب الصوت الواحد الذي قطع الطريق على الانتخابات الفرعية وتبادل الأصوات والتحالفات المخالفة للديمقراطية التي منعت تمثيل جميع شرائح المجتمع. وقال إنّ الصوت الواحد، برأيه، وضع حداً للطائفية والقبلية ولهيمنة الأقلية على الأكثرية.

وأوضح السبيعي لـ«البيان» أن المجموعة التي ينطق باسمها «هدفها وطني وجاءت لدعم قرارات الأمير وتوجيهاته» بعدما انحدرت الممارسة السياسية إلى حد «منازعة الأمير في صلاحياته وسلطاته وفي ما يختص به».