أعلنت سلطات اقليم كردستان العراق أمس فشل المفاوضات مع بغداد الهادفة الى إنهاء التوتر الأمني بين الجانبين على خلفية تشكيل قوة حكومية لتتولى مسؤولية مناطق متنازع عليها.
وقالت سلطات الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي في بيان نشر على موقع حكومته المحلية ان «المفاوضات التي يجريها الوفد العسكري الكردي في بغداد منذ عدة ايام بهدف التخفيف من حدة التوترات العسكرية في المناطق المتنازعة وصلت الى طريق مسدود». واعتبرت ان فشل المفاوضات جاء «بعد إصرار الحكومة العراقية على التمسك بقيادة عمليات دجلة وعدم استعدادها لإلغائها تحت اي ظرف كان، وهذا هو الشرط الأساسي الذي اكدت عليه قيادة كردستان لتطبيع أوضاع المنطقة وإنهاء التوترات».
في هذه الأثناء،شدد الرئيس العراقي جلال طالباني أنه ليس من صلاحيات رئيس الحكومة نوري المالكي بصفته قائداً عامًا للقوات المسلحة أن يزج بالجيش في أمور هي من صميم اختصاص الشرطة وذلك تعليقاً على الجدل القائم بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية العراقية حول تشكيل الأخيرة قوة تحت مسمى «قيادة عمليات دجلة» للعمل في المناطق المتنازع عليها.
وقال طالباني في مقابلة مع قناة «العربية» إن تشكيل هذه القوة «ينطوي على تجاوز صلاحيات المالكي لأن حالة الطوارئ تعلن بموافقة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وأنه لم يوافق على ذلك». وشرح قائلاً «إن قائد القوات البرية العراقية الفريق الركن علي غيدان، أصدر قراراً يطلب فيه وضع قوات الشرطة وكل القوات المحلية مع الجيش تحت قيادة عمليات دجلة وهذا بحد ذاته إعلان للطوارئ». واوضح أن «هذه الخطوة الارتجالية وغير المدروسة ستؤدي إلى رد فعل من الجانب الكردي ،وقد يؤدي أي حادث بسيط إلى صدام نحن في غنى عنه».