نقلت تقارير غربية امس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة الرئيس باراك أوباما تدرس احتمال التدخل بشكل أعمق في سوريا لتنحية الرئيس بشار الأسد عن السلطة، ضمن اجراءات قد تتضمن ارسال عناصر «سي آي إيه» إلى المناطق المحررة، بالتوازي مع تأكيدات مسؤولين حكوميين أن بريطانيا أصدرت إشارة واضحة لاستعدادها تسليح المعارضة عقب فوزها بالمعركة الدبلوماسية مؤخراً بشأن مراجعة الحظر المفروض على تسليحهم، في وقت أكد حلف «الناتو» قبيل اجتماع قيادته البرية في أزمير التركية أن صواريخ «باتريوت» المتوقع نشرها في تركيا دفاعية وليست هجومية ولا يمكن استخدامها في إنشاء منطقة حظر جوي، مع تأكيد الحلف أن حدود تركيا هي حدود «الاطلسي».

 ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية امس عن مسؤولين أميركيين على صلة بالمناقشات الجارية في البيت الأبيض إن إدارة أوباما تأمل أن يكون الصراع في سوريا وصل إلى نقطة تحول، وهي تدرس القيام بتدخل أعمق للمساهمة بتنحية الأسد عن السلطة.

وأشاروا إلى أنه على الرغم من عدم اتخاذ أي قرار بعد، إلا أن الإدارة الأميركية تدرس عدة بدائل من ضمنها تزويد بعض المقاتلين المعارضين بالسلاح بشكل مباشر. أما الخيارات الأخرى المستبعدة حالياً، فتتعلق بتزويد المعارضة بالسلاح بشكل مباشر بدل الاكتفاء بالاستمرار في استخدام دول أخرى للقيام بذلك. أما الخيار الذي قد يعتبر أكثر مخاطرة، فيتعلق بإرسال عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» أو عناصر استخباراتية حليفة إلى الارض في سوريا للعمل عن كثب مع مقاتلي المعارضة في المناطق التي يسيطرون عليها حالياً.

تسليح الثوار

من جانبها، ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية إن القرار الذي اتخذه سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتمديد الحظر المفروض على الأسلحة إلى سوريا لمدة ثلاثة أشهر فقط، هدف إلى توجيه رسالة قوية لنظام الرئيس بشار الأسد بأن الحكومات الأوروبية على استعداد متزايد لتقديم الدعم العسكري للثوار. وأضافت أن بريطانيا، وبدعم من فرنسا، تمكنت من التغلب على معارضة قوية من السويد والتشيك وبلجيكا لما سيكون تحولاً مهماً في السياسة الغربية حيال سوريا، حيث سيمنح قرار السفراء القدرة للاتحاد الأوروبي على توريد الأسلحة إلى قوات المعارضة في سوريا بعد الأول من مارس المقبل.