نجا زعيم حرب مهم باكستاني أرسل مقاتلين إلى أفغانستان لمقاتلة القوات الأميركية ودول أخرى في حلف شمال الأطلسي، أمس من عملية انتحارية أوقعت خمسة قتلى في المنطقة القبلية شمال غرب باكستان. وقالت مصادر أمنية لوكالة «فرانس برس»، إن انتحارياً على دراجة نارية فجر نفسه لدى مرور سيارة الملا نذير في وانا كبرى مدن منطقة وزيرستان الجنوبية القبلية التي تعد أحد معاقل تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وصرح مسؤول أمني كبير أن حصيلة الضحايا بلغت حتى الآن «خمسة قتلى وأحد عشر جريحاً». وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن سقوط قتيلين. وذكر مصدر أمني أن «معظم القتلى والجرحى من حراس» الملا نذير.

وتابع المصدر نفسه القول إن «الملا نذير نجا من الهجوم لأنه كان في سوق مجاور ولم يكن في سيارته عند وقوع الانفجار». وقال سؤول أمني آخر إن التفجير تلاه تبادل لإطلاق النار. وتابع ان «السوق المحلي أغلق ونحاول الحصول على مزيد من المعلومات» حول ما جرى. وأكد مسؤولون محليون وسكان في وانا ان عددا من المحلات التجارية تضررت في الانفجار.

وأصيب زعيم الحرب في الانفجار لكن المسؤولين لم يتفقوا على درجة خطورة اصابته. فقد قال بعضهم انها بالغة في حين نفى آخرون ذلك. وقال مسؤول أمني انه «ليس في حالة خطر».

والملا نذير هو أهم زعيم حرب مرتبط بحركة طالبان باكستان المتحالفة مع تنظيم القاعدة في وزيرستان الجنوبية، المنطقة الملاصقة لأفغانستان والتي تعد معقلا لعدد من المجموعات الجهادية. وقد استهدفته الطائرات الاميركية من دون طيار مراراً وتمكنت من قتل افراد من محيطه.

واطلقت طائرة اميركية من دون طيار أمس صاروخين في حقل كان يتنقل فيه متمردون في جنوب وزيرستان، لكنهما لم يسببا اصابات.

والملا نذير البالغ من العمر حوالي ثلاثين عاما حليف لقائد طالبان القوي حفيظ غل بهادور. وقد جعل الرجلان من وزيرستان الشمالية قاعدة خلفية لشن عمليات على قوات التحالف في افغانستان المجاورة.

ويقيم الملا نذير علاقات معقدة مع حركة طالبان باكستان الجماعة التي تأسست في 2007 وتشن هجمات باستمرار على قوات الأمن الباكستانية.