قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن روسيا تحمل مفاتيح حلّ الأزمة في سوريا، وذلك قبيل زيارة مرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تركيا الأسبوع المقبل، في وقت أعلنت «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي» في سوريا، أنها تسعى لإجراء مفاوضات مع السلطة السورية في موضوع تغيير النظام السياسي.

ونقلت صحيفة «حرييت» التركية عن أردوغان قوله على متن الطائرة التي أقلته من مدريد إلى أنقرة امس إن «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين آت إلى تركيا في الثالث من ديسمبر المقبل وسنناقش الأزمة في سوريا. في هذا الوقت روسيا تحمل المفتاح، فإيران ليست في وضع يخولها حمل المفتاح بعد الآن»، معتبراً الموقف الروسي «مهماً جداً».

وأضاف إن الموقف الأميركي «لم يكن مرضياً حتى الآن»، قائلاً: «إنهم طلبوا الانتظار إلى ما بعد الانتخابات، والآن يتعين تشكيل حكومة جديدة، وبعد الحكومة الجديدة نستطيع أن نتكلم».

وفي ما يتعلق بتسليح المعارضة السورية، قال رئيس الوزراء التركي إن المعارضين يحصلون على السلاح «بطريقة ما»، وتابع: «أعتقد أن المعارضة توفر الموارد حتى يتمكنوا من الاستمرار في قتالهم ضد قوات الأسد». وتابع «بشار لا يملك القوة على الأرض ويستطيع الهجوم من الجوّ فقط»، إلا أن أردوغان استبعد إمكانية إقامة منطقة حظر جوي من دون تفويض من مجلس الأمن.

وفي ما يتعلق بالموقفين الصيني والإيراني، قال إن «التغيير في موقفيهما سيؤثر في المنطقة». واعتبر الحديث عن أصوليين في المعارضة السورية بـ «الهراء» وأضاف إن الائتلاف المعارض الجديد يضم معارضين من داخل سوريا وخارجها وقد قبلته العديد من الدول بينها دول غربية، قائلاً إن «تنظيم القاعدة سيزول عن الخريطة في سوريا في حال نجاح المعارضة هناك».

هيئة التنسيق

من جانب آخر، نقلت وسائل إعلام روسية عن نائب المنسق العام في «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي» عارف دليلة، قوله للصحافيين لدى وصوله إلى موسكو، حيث يتوقع أن يلتقي وفد الهيئة، وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، «نحن جاهزون ليس للحوار، بل لمفاوضات مع سلطات الجمهورية العربية السورية نبحث فيها موضوع تغيير النظام السياسي». وأوضح دليلة أن «هناك مصطلحين، وهما حوار ومفاوضات.. وتريد السلطة حواراً أما هيئة التنسيق الوطنية فتسعى إلى إجراء مفاوضات في موضوع تغيير السلطة».

تغيير راديكالي

وأوضح المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم، من جانبه، أن الهدف هو إجراء «تغيير راديكالي للنظام القائم في سوريا.. والهيئة تصر على أن تكون الثورة سلمية وتوقف إراقة الدماء، وتحاول دوماً توحيد المعارضة بناءً على المبادئ المذكورة». وقال إنه يمكن توحيد المعارضتين الداخلية والخارجية، إلاّ أن هذا الأمر بحاجة إلى تنسيق في ثلاث مسائل رئيسية، من دون أن يذكر ما هي.

وأضاف عبد العظيم إن أعضاء الوفد يريدون أن يسمعوا أثناء لقائهم بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تقييم روسيا لما يحدث في سوريا وتبادل الآراء. وأشار الى أن وفد الهيئة سبق له أن زار موسكو في منتصف أبريل الماضي حيث أعلن آنذاك أن الهيئة تؤيد الجهود التي تبذلها الأسرة الدولية بحثاً عن مخرج للأزمة، وسعياً إلى وقف الاشتباكات المسلحة وإطلاق العملية السلمية.

وقال إن وفد الهيئة سيطرح وجهة نظره فيما يتعلق بسبل إيقاف العنف والاقتتال في سوريا وما يجب أن يتخذه اللاعبون الخارجيون من خطوات بهدف وقف العنف. ورداً على سؤال عما إذا كانت الهيئة جاهزة لمفاوضات مع الحكومة السورية، اعتبر منسق عام الهيئة أنه «في البداية يجب إيقاف الاقتتال والدمار المستمرين على مدى سنتين تقريباً وإزالة التناقضات القائمة».

 

مدريد تعترف بالائتلاف

 

أعلنت وزارة الخارجية الاسبانية أمس أن الحكومة الاسبانية تعترف بالائتلاف الوطني السوري المعارض «ممثلا شرعيا للشعب السوري»، موجها دعوة رسمية الى رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب.

وجاء في بيان للوزارة إن «الحكومة الاسبانية كما أعلنت وزارة الخارجية والتعاون تعتبر الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية ممثلا شرعيا للشعب السوري». وأوضحت الوزارة أن هذا الاعتراف يأتي «تلبية لجهود فصائل مختلفة من المعارضة السورية لطرح خلافاتهم جانبا والاتحاد في مشروع مشترك».