شهدت مدينة سليانة التونسية امس تظاهرة لليوم الثالث على التوالي للمطالبة بعزل الوالي المحسوب على حركة النهضة الإسلامية الحاكمة حيث تم إحراق 5 مراكز أمن ما ينذر بأعمال عنف جديدة في هذه المدينة التي جرح فيها 250 شخصا بالاحتجاجات، في وقت وجه قاضي التحقيق في تونس تهمتي الاغتصاب والابتزاز إلى ثلاثة عناصر من الشرطة، تورطوا في حادثة اغتصاب فتاة في شهر سبتمبر الماضي، مبرئاً إياها من تهمة النيل من الآداب العامة التي أثارت الكثير من الجدل.

ونظمت التظاهرة امس تلبية لنداء «الاتحاد الجهوي للشغل» بسليانة التابع للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة في تونس) الذي دعا للإضراب العام لليوم الثالث على التوالي في البلدة التي تبعد 120 كيلومترا جنوب غربي تونس، وحيث ظلت المحال التجارية مغلقة. ويطالب المتظاهرون بعزل الوالي المحسوب على حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، وبتنمية المنطقة اقتصاديا والإفراج عن متظاهرين اعتقلوا في أبريل من العام الماضي.

وتجمع نحو 200 شخص منذ الصباح أمام مقر النقابة مرددين «الشعب يريد إسقاط هذه الحكومة»، فيم قام محتجون أخرون بحرق5 مراكز أمن ، في وقت حذرت السلطات من انها ستقمع، كما فعلت خلال اليوم الماضيين، كل التجاوزات لكن قوات الأمن لن تتدخل إذا كان المتظاهرون مسالمين.

وأسفرت المواجهات بين قوات الأمن وآلاف المتظاهرين عن إصابة أكثر من 250 شخصا أول من أمس في سليانة ونددت السلطات بتهجم المحتجين بينما نددت النقابة بالإفراط في لجوئها الى القوة.

تبرئة فتاة

الى ذلك، وجه قاضي التحقيق في تونس تهمتي الاغتصاب والابتزاز إلى ثلاثة عناصر من الشرطة، تورطوا في حادثة اغتصاب فتاة في شهر سبتمبر الماضي، مبرئاً إياها من تهمة النيل من الآداب العامة التي أثارت الكثير من الجدل.

وتعرضت فتاة للاغتصاب من قبل رجال الشرطة ليلة الثالث من سبتمبر الماضي في قضية هزت الرأي العام التونسي ووجهت فيها انتقادات واسعة للأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية. ونقل راديو «موزاييك» عن مصدر أمني أن قاضي التحقيق نفى الاتهامات عن الفتاة المغتصبة وخطيبها وأقر تهمتي الاغتصاب للمتهمين.

وقالت المحامية بشرى بحاج حميدة: إن قاضي التحقيق «ختم التحقيق في قضية الفتاة المغتصبة وقضى بحفظ تهمة التجاهر عمداً بفعل فاحش التي تم توجيهها الى الفتاة وخطيبها لعدم وجود أدلة تدينهما وبإحالة ثلاثة شرطيين متهمين في القضية على دائرة الاتهام».