أعلن رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور امس عن تعهد دول الخليج العربي بتقديم مساعدات الى بلاده عبر دعم مشاريع خلال الأعوام الخمسة المقبلة بقيمة خمسة مليارات دولار، فيما تنظم اليوم الجمعة تظاهرات «جمعة الغضب3» على وقع الوضع الاقتصادي.

وقال النسور في مؤتمر صحافي إن المملكة العربية السعودية قررت تقديم دعم لمشاريع وديعة مالية لدى البنك المركزي الأردني بقيمة 1.37 مليار دولار خلال الفترة المتبقية من هذا العام والعام المقبل.

وأوضح أنه جرى الاتفاق مع الجانب السعودي على تمويل مشاريع بقيمة 487 مليون دولار، بينما سيتم الاتفاق على حزمة مشاريع أخرى بقيمة 300 مليون دولار قبل نهاية العام، لافتا إلى أنه سيتم دفع مبلغ 125 مليون دولار على حساب هذه المشاريع قبل نهاية العام، والباقي سيرد في موازنة العام المقبل. وأضاف أن السعودية قررت أيضاً إيداع مبلغ 250 مليون دولار في البنك المركزي الأردني لينفق منها على المشاريع خلال 2013.

وأشار إلى أن الكويت كانت أودعت مبلغ 250 مليون دولار في البنك المركزي الأردني، وأن مباحثات تجري مع وفد من صندوق الكويت الدولي للتنمية الذي يزور الأردن هذه الأيام للاتفاق على تمويل مشاريع بقيمة 125 مليون دولار قبل نهاية العام الجاري، والباقي سينفق على مشاريع خلال 2013.

تخفيض النفقات

وقدم النسور الشكر لقادة وشعوب دول الخليج العربي. وتأتي هذه الأنباء عن الدعم الخليجي للأردن وسط أزمة اقتصادية خانقة يمر بها دفعت الحكومة لرفع أسعار المحروقات والغاز بنسبة وصلت إلى 54 في المئة وأدت إلى احتجاجات واسعة وغير مسبوقة.

جمعة الغضب3

عمقت الأزمة الاقتصادية التي يمر بها الأردن الأزمة السياسية، فيما تستعد المعارضة لتنظيم تظاهرة كبرى اليوم الجمعة في ثالث جمعة غضب مند بداية الاحتجاجات. وستنظم التظاهرات في منطقة دوار الداخلية في العاصمة عمان للدعوة إلى إسقاط قرار رفع الأسعار، وسط استنفار امني تحسبا لصدامات.

خلفية

a

اندلعت منتصف الشهر الجاري احتجاجات واسعة في الاردن بعد رفع اسعار المشتقات النفطية بنسب راوحت بين 10 و53 في المئة لمواجهة عجز الموازنة الذي قارب 7,7 مليارات دولار، في بلد يستورد معظم حاجاته النفطية ويعتمد اقتصاده على المساعدات الخارجية. وادى رفع اسعار المشتقات النفطية الى رفع اسعار تذاكر وسائط النقل العام بين 9 في المئة و11 في المئة.

وقالت الحكومة انها ستعوض الاسر التي لا يتجاوز دخلها السنوي عشرة الاف دينار، حوالي 14 الف دولار، بمبلغ 420 دينارا، أي حوالي 592 دولارا سنويا. ويبلغ العجز السنوي في الميزانية الان أكثر من ثلاثة مليارات دولار أو حوالي 11 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. واضطرت الحكومة إلى الاعتماد بشكل كبير على الاقتراض من البنوك المحلية مع سعيها جاهدة لخفض العجز في ميزانيتها من اجل الحصول على قرض بقيمة ملياري دولار من صندوق النقد الدولي.

وزاد اجمالي الدين العام بنسبة 19 في المئة منذ العام الماضي إلى 22 مليار دولار، ويمثل حاليا 72 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في حين هبطت الاحتياطيات الاجنبية 34 في المئة إلى 6.85 مليارات دولار منذ نهاية العام الماضي.