سعى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ومعه الاحزاب السياسية وزعماء القبائل، الى احتواء تداعيات اغتيال دبلوماسي في الملحقية العسكرية السعودية بصنعاء حيث تواصل مع القيادة السعودية، التي جددت دعمها اليمن، وامر بتشديد الاجراءات الامنية وطلب من اللجنة العسكرية ملاحقة المتورطين في الجريمة والقبض عليهم، في وقت اجتمعت اللجنة الامنية العليا اليمنية للتحقيق في العملية.

ومع اصدار الاحزاب السياسية وزعماء القبائل بيانات ادانة واستنكار لحادثة الاغتيال، تعهد هادي للقيادة السعودية بملاحقة قتلة الدبلوماسي السعودي ووصفهم بالإرهابيين. وفي اتصال مع وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف، ابلغ الرئيس اليمني وزير الداخلية السعودي «بطبيعة الحادث الإجرامي والإرهابي الغادر والجبان الذي أدى إلى استشهاد الدبلوماسي السعودي خالد العنزي الموظف بالملحقية العسكرية بالسفارة السعودية بصنعاء». وبين الرئيس اليمني للمسؤول السعودي أنه «وجه اللجنة العسكرية والأمنية لسرعة التحرك لمتابعة وملاحقة الجناة المجرمين الإرهابيين والقبض عليهم لتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع». وفي المقابل، حصل الرئيس اليمني على دعم جديد من القيادة السعودية، حيث نسب الى وزير الداخلية السعودي القول ان «مثل هذه الأفعال الإجرامية والإرهابية، والتي يرتكبها من فقدوا دينهم وضميرهم وأخلاقياتهم وإنسانيتهم لا تؤثر على العلاقات الأخوية بين البلدين الجارين بل تزيدها عمقاً وصلابة وتؤدي إلى حشد الإمكانيات من أجل تطهير البلدين من شأفة الإرهاب وملاحقة هؤلاء الجناة الإرهابيين بعزيمة اكبر وتصميم لا يلين». واعرب الامير محمد بن نايف ايضا عن تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس اليمني «على مختلف المستويات في هذه المرحلة الاستثنائية، وبما يمكن اليمن من تحقيق الأهداف المرسومة على أساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وبما يحقق لليمن الأمن والاستقرار والتطور والنماء».

اجتماع امني

وعقدت اللجنة الأمنية العليا، وهي اعلى سلطة امنية في اليمن، اجتماعا استثنائيا للوقوف على الحادث، حيث قالت في بيان ان «مسلحين مجهولين يرتدون زي الأمن المركزي كانوا على متن سيارة لون فضي واعترضوا الدبلوماسي السعودي ومرافقه واطلقوا النار عليهما مما أدى إلى استشهادهما».

وافاد البيان بأنه «وفور تلقي الاجهزة الامنية البلاغ عن هذا الحادث، انتقلت الاجهزة المختصة الى المكان وتم تحريز مسرح الجريمة وتشكيل لجنة للتحقيق»، داعياً المدنيين الى «التعاون والابلاغ عن أية معلومات قد تساعد في كشف ملابسات هذه العملية أو العناصر التي قامت بذلك العمل». وبين ان «الهدف من الجريمة هو إرباك الأوضاع الأمنية والسعي للإساءة إلى العلاقات المتميزة التي تربط المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية»، فيما رصدت اللجنة مكافأة قدرها 25 الف دولار اميركي لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى ضبط الجناة والسيارة التي استخدمت.

خطف

خطف مسلحون يعتقد انهم على صلة بتنظيم القاعدة مسؤولا أمنيا كبيرا في محافظة حضرموت بجنوب اليمن. وقال مصدر أمني ان مسلحين يعتقد انهم على صلة بأنصار الشريعة الذراع الرئيس لتنظيم القاعدة قاموا بخطف نائب مدير أمن مديرية القطن بمحافظة حضرموت المقدم النميري عبده العودي أثناء خروجه من منزله. وأضاف المصدر ان مديرية القطن شهدت في أعقاب عملية الخطف انتشارا أمنيا في محاولة لتعقب الخاطفين الذين فروا بسيارة ذات دفع رباعي.