كشفت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي ستباشر قريبا بناء كنيس كبير، يحمل اسم «جوهرة اسرائيل»، في قلب البلدة القديمة في القدس المحتلة، ويبعد نحو 20 مترا عن المسجد الاقصى من الجهة الغربية، بادعاء ترميم كنيس يهودي قديم كان قد أقيم على أنقاض مصلى اسلامي.

ويتكون الكنيس الجديد المذكور من ثلاثة طوابق فوق الارض وقبة مقببة ضخمة، وسيكون ارتفاعه عن الارض نحو 23 متراً، وبتكلفة تصل الى خمسين مليون شيكل.

وأشارت المؤسسة ان الهدف من وراء بناء الكنيس هو «تهويد المشهد المقدسي العام، ومحاولة التخفيف من عظمة العمائر الاسلامية والمسيحية المقدسة، خاصة المسجد الاقصى وقبة الصخرة على وجه التحديد».

وذكرت ان الكنيس هو الثالث من نوعه الذي يبنى على انقاض اوقاف اسلامية خالصة خلال السنوات الأخيرة، سبقه بناء كنيس «الخراب»، وكنيس «خيمة اسحق».

وأفادت مؤسسة الاقصى بأن ما تسمى لجنة التخطيط والبناء المحلية التابعة للبلدية العبرية في القدس صادقت اول من امس على ما اسمته مخطط ترميم كنيس «تفئيرت يسرائيل» أي جوهرة اسرائيل، سبقته جلسة قبل ثلاثة ايام فيما يسمى بقسم اعادة وتأهيل الآثار التابع لبلدية الاحتلال في القدس.

واوضحت ان المخطط المذكور هو بمبادرة ما يسمى بـ«تطوير الحي اليهودي»، وهو في الاصل حي الشرف الذي دمره الاحتلال العام 1967، وبدعم مما يسمى بـ«سلطة الآثار الاسرائيلية».

ووصف عدد من الشخصيات الاسرائيلية القرار بأنه «تاريخي»، كونه يتزامن مع التصويت على عضوية فلسطين كعضو مراقب في الامم المتحدة.

واعتبروا ان مبنى الكنيس سيكون الأعلى في مباني القدس القديمة «الأمر الذي سيُغضب العرب»، في تصريح استفزازي ومتكرر من الاحتلال، فيما اعتبر رئيس بلدية القدس المحتلة نير بركات ذلك بانه «خطوة مهمة وجوهرية تدعم الوجود اليهودي بالقدس».

وكانت مؤسسة الاقصى قد نشرت دراسة إحصائية وتوثيقية تؤكد أن الاحتلال الاسرائيلي يطوّق المسجد الاقصى بنحو مائة كنيس ومدرسة يهودية.