ما إن أعلن الرئيس المصري محمد مرسي ضمن الإعلان الدستوري الأخير عن إعادة محاكمة قتلة الثوار، حتى بزغ أمل جديد لدى أهالي الضحايا والمصابين في إمكانية إعادة محاكمة المتورطين، لكن هذه الأماني ما لبثت أن تبددت مجددا بتصريحات النائب العام الجديد المستشار طلعت عبدالله والتي اشترطت لإعادة المحاكمة «وجود أدلة جديدة».
وسريعًا ما اصطدمت أحلام أسر ضحايا ومصابي الثورة بصخرة الواقع بعد تصريحات النائب العام الجديد المستشار طلعت عبدالله والتي أعلن فيها أنه «لا يمكن إعادة المحاكمات مُطلقًا إلا حال وجود أدلة جنائية جديدة تُدين أنصار النظام السابق خاصة أن القانون لا يتيح إعادة المحاكمات إلا في ظل وجود تلك الأدلة».
من جانبه، يستنكر جلال سيف أحد أهالي ضحايا الثورة هذه التصريحات بالقول: «سعدنا جدًا بقرارات مرسي وتملكنا أمل في أن نثأر لذوينا وأن نرى بأعيننا القصاص العادل.. فذهبنا للنائب العام الجديد نطلع على القرارات ولكي نتأكد من آليات تنفيذ تلك المحاكمات الثورية وفوجئنا بأنه يخبرنا بأن إعادة المحاكمة تأتي حال وجود أدلة جنائية جديدة تثبت تورط الجناة والمتهمين ما يعني أننا خدعنا».
ويرى مراقبون أن مُرسي استخدم كارت «إعادة المحاكمة» لتبرير قراراته وتغليف الإعلان الدستوري الأخير، لكنه في حقيقة الأمر ليس لديه أدلة جديدة لإعادة المحاكمة ومن ثم فإن تلك القرارات لم تكن سوى وعود من أجل تقبل الشارع للقرارات الأخيرة وهذا ما لم يحدث الآن، مؤكدين أن المحاكمات الثورية كانت لابد أن تتم في أعقاب الثورة مباشرة وليس بعد انقضاء ما يقرب من عامين عليها.