أكدت كتلة الأغلبية النيابية السابقة في الكويت والقوى السياسية المعارضة استمرارها في مقاطعة الانتخابات، داعية إلى مواصلة جميع السبل الدستورية في إسقاط المجلس المقبل، فيما بدأت محكمة الاستئناف النظر في أحكام عودة المشطوبين العائدين بحكم المحكمة الذي جاء بعد استبعادهم من خوض انتخابات مجلس الأمة بسبب «سوء السمعة».
وواصل أعضاء كتلة الأغلبية عقد ندواتهم إذ عقدت ندوة بعنوان «لماذا نقاطع؟»، مؤكدين فيـها استرجاع مجلـس الأمة الحقيقي بإرادة شعبية، بعد تحقيق المقاطعة التي ستكشف عنها صناديق الاقـتراع فـي يوم الانتخاب السبت المقبل. وقال النائب السابق مسلم البراك: «لسـنا في خصومة مع النظام، ولو تعرض للخطر سننزل إلى الشارع لأجله»، لافتا إلى ان هناك ممارسات تشوب الانتخابات الحالية مثل ظاهرة شـراء الأصـوات، مضـيفاً أن هناك صناديق انتخابية سيتم فرزها سريعا لأنها ستكون فارغة بعض الشيء.
الصوت الواحد
من جانبه، قال النائب السابق فلاح الصواغ ان المجلس المقبل بدأت ملامحه تتضح للجميع، الأمر الذي يعني ضرورة إلغاء مرسوم الصوت الواحد بعد ما ألحق الضرر الواضح بالجميع، مستنكرا حملة وزارة الإعلام قائلا: ان وزارة الإعلام تسعى إلى ضربنا بكل ما أوتيت من قوة وليس لنا حاليا غير «تويتر» لإيصال رسالتنا إلى الشعب الكويتي.
واعتبر النائب السابق مبارك الوعلان ان المرحلة المقبلة مرحلة تنقيح الدستور، ونحن مقاطعون حتى تسترد الأمة كرامتها وإرادتها فالتاريخ سيسجل من ضحى لأجل الكويت، موضحا أن السياسة التي تتبعها السلطة وتتمثل في اعتقال المغردين وبعض النواب السابقين «سياسة المفلس».
أجواء انتخابية
إلى ذلك، أكد مرشح الدائرة الخامسة حماد الدوسري أن الكويت تعيش مفترق طرق، والكل يدعي أنه يقف إلى جانب الصواب، منتقدا عدم العودة لعلماء الشريعة للوصول لحل شرعي لهذه الأزمات لدفع الشر عن الدولة، «ونحن لا نشك في نوايا المقاطعين، لكن لدينا واجب والتزام ديني يجب ألا نغفله».
خيارات محددة
بدوره، انتقد مرشح الدائرة الثانية نواف اللافي إصرار كافة الأطراف السياسية على تقديم خيارات محددة للمواطن، وعدم ترك الخيار لقناعته واجتهاداته التي كفلها له الدستور، مشيرا إلى أن الأوضاع أصبحت إما أن تكون معنا أو ضدنا.
وقال اللافي ، إن «الأمور وصلت إلى حد التخوين والاتهامات وتحديد من هو وطني ومن هو غير وطني، وترتيباً على ذلك، فأنت إما معارض أو حكومي، قديس أو خائن... وتتم تغذية هذا الفرز بالاستقاء المبتور والانتقائي من التاريخ، وتعقد المقارنات بين مواقف القوى السياسية وقتئذ والآن، دونما اعتبار للسياق، ولإنجاح الحملة ليس إلا».
