في مؤشّر على اقتراب حل النزاع بين بغداد وإقليم كردستان، أكّد ائتلاف «دولة القانون» دخول الاتفاق الأمني بين الجانبين حيّز التنفيذ خلال يومين، في استعادة لاتفاق 2009، والذي يتضمن عودة القطعات العسكرية إلى مواقعها قبل الأزمة وتشكيل قوات مشتركة من الجيش والبيشمركة.
وشدّد القيادي في ائتلاف دولة القانون رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حسن السنيد، على دخول الاتفاق الأمني بين بغداد وأربيل بشأن أمن المناطق المختلطة حيز التنفيذ خلال اليومين المقبلين، مشيراً إلى أنّ «اللجنة ستتابع ميدانياً تنفيذ الاتفاق مع جميع الأطراف، تلافياً لأية عوائق».
وأضاف السنيد أنّ «الاتفاق الأمني بشأن العودة لاتفاقية 2009 سيبدأ تطبيقه خلال اليومين المقبلين، بما يتضمن عودة جميع القطعات العسكرية التي جاءت بعد الأزمة إلى مواقعها الأصلية»، لافتاً إلى أنّ «الاتفاق يتضمن تشكيل قوات مشتركة من الجيش والبيشمركة والمكوّنات المشكّلة لطبيعة المنطقة الجغرافية»، ومبيّناً أنّ «حفظ الأمن الداخلي للمناطق المختلطة سيترك للشرطة المحلية، فيما ستتولى القوات المشتركة مهمة مواجهة التحدّيات الإرهابية».
وتابع أنّ هناك «لجنة عليا ولجاناً فرعية تشرف على تطبيق الاتفاق بين الطرفين، وستتابع لجنة الأمن والدفاع ميدانياً مع الطرفين تطبيق الاتفاقية بدقة وسنعمل جاهدين على تلافي كل المعوقات الميدانية التي قد تحول دون تطبيق الاتفاقية».
التئام شمل
وكان الناطق الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان سفين ده زي، أكّد أنّ وفداً يضم وزيري البيشمركة والداخلية، سيصل إلى بغداد للاجتماع مع نظيريهما في الحكومة الاتحادية، بهدف حل أزمة نشر القوات العسكرية في المناطق المتنازع عليها.
وقال ده زي، في تصريحات صحافية: «سيتوجه وفد رفيع المستوى إلى بغداد يضم وزيري البيشمركة والداخلية في حكومة إقليم كردستان للاجتماع مع نظيريهما في الحكومة الاتحادية لوضع اللمسات الأخيرة على مسودة الاتفاق بين وفد البيشمركة والدفاع»، مضيفاً أنّ «حكومة الإقليم تأمل في الوصول إلى حل».
اتهامات تيّار
وفي مؤشّر على الانقسامات الحادة بين مكوّنات العراق السياسية، اتهم زعيم التيّار الصدري مقتدى الصدر رئيس الحكومة نوري المالكي، بالضغط على بعض الشركاء المساندين في الانتخابات السابقة من أجل البقاء في السلطة، معتبراً أنّ «تشكيل قيادة عمليات دجلة وشحن الأجواء، أتى بهدف التغطية على الهفوات التي وقع فيها حزب السلطة».
وقال الصدر: إنّ المالكي يستخدم الضغوط الأمنية والعسكرية للبقاء في السلطة، معتبراً أنّ «الفساد أضحى جزءاً لا يتجزأ من الحكومة»، ومشدّداً على أنّ «الربيع العراقي سيأتي ضد الفساد والطائفية وكل المفسدين والإرهابيين».
الهاشمي مُرشّحاً
أفادت مصادر مطّلعة، أنّه تمّ ترشيح نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي لتولي منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، خلفاً لأكمل الدين إحسان أغلو، الذي ستنتهي ولايته مطلع العام المقبل. وأثار ترشيح الهاشمي سلسلة ردود فعل متباينة في العراق. ففيما رحّبت القائمة العراقية بالترشيح، اعتبر ائتلاف دولة القانون الترشيح «إساءة» للمنظمة والإسلام، مؤكّداً أنّ «العراق لن يرشّحه لأنّه مدان بقتل مواطنين عراقيين»
