أثار وزير الخارجية التونسي رفيق عبدالسلام ردود فعل مختلفة في الشارع التونسي وعلى صفحات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الاعلام بعد مقابلة تليفزيونية، قال فيها «(هِيَ عَصَايَ أَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي) كما قال الجاحظ» ... ورد منتقدوه أن تلك المقولة ليست غير أية قرآنية قال فيها الله تعالى على لسان النبي موسى «هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي».

وفي صفحته الرسمية على «الفيسبوك»، قال عبدالسلام: «قد تكون هذه فرصة ليتعرف الجاهلون بتراثنا الأدبي العربي على صاحب البيان والتبيين وبعض مما تحويه مدونته الثرية». وجاء أيضا في صفحته أنّ ما قاله فعلا للجاحظ وقد ورد في كتاب اسمه «كتاب العصا»، مستدلا بما جاء على لسان الجاحظ «لقي الحجاج أعرابياً فقال: من أين أقبلت يا أعرابي ؟ قال: من البادية. فرد: وما في يدك ؟ قال عصاي أهشّ بها على غنمي، ولي فيها مآرب أخرى، وقامت صفحة الحكومة على موقع التواصل الاجتماعي بنشر توضيح وزير الخارجية.

وينسب التونسيون الى عبدالسلام مقولات عدة من بينها «أن تونس هي البلاد الأكثر احتضانا للتونسيين» و«أغلب واردات الدولة من الخارج».

ويحاول المعارضون السياسيون للحكومة وحركة النهضة التقاط هفوات المسؤولين وتضخيمها والتركيز عليها باعتبارها دليلا على عدم جدارتهم بتحمّل مسؤوليات الدولة، وخصّصت مواقع التواصل الاجتماعي المعارضة حيزا مهما لوزير الخارجية رفيق عبدالسلام وتقديمه على أنه يعتمد على علاقته الخاصة بزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي حيث انه صهره، مما يذكّر التونسيين بصخر الماطري صهر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي كان يحصل على امتيازات مهمة في مجال الاعمال والاستثمار.

ويشدد المعارضون على أن عبدالسلام لا يتقن اللغة الفرنسية التي تعتبر لغة مهمة لدى النخب التونسية ذات الارتباط الوثيق بالثقافة الفرنسية، وهو ما يعترف به الوزير المتمكّن من اللغة الانجليزية نظرا لإقامته في لندن ودراسته في جامعاتها.

وتجمع المعارضة التونسية على أن الدبلوماسية التونسية فقدت استقلاليتها وباتت جزءا من مشروع إقليمي يديره الاسلاميون برعاية قوى مؤثرة في المنطقة والعالم، في حين يرى أنصار حركة النهضة العكس ويؤكدون ان رفيق عبدالسلام وزير ناجح وهو يتعرّض لحملة تشويه مشبوهة في اطار لعبة الاستقطاب السياسي والايديولوجي بالبلاد.

 

 

 

دعوات ثورة ثانية

 

 

دعا الداعية الاسلامي والخبير في التنمية البشرية د. طارق سويدان التونسيين إلى الثورة من جديد في حال استبد الاسلاميون بالحكم.

وأكد سويدان خلال محاضرة تحت عنوان «الحرية طريق الريادة» القاها بمركز صالح عبدالله كامل الاسلامي بتونس، أن الحرية يجب أن تكون حاضرة قبل تطبيق الشريعة، وأن الحرية تسمح بنشر الإسلام أما في ظل الاستبداد فتنحرف المقاصد الحقيقة للإسلام، وأضاف «لا يوجد إبداع من غير حرية سواء سياسية أو دينية». واشار إلى خطورة ظاهرة مجيء دعاة دينيين من خارج تونس دون مراعاة خصوصية شعبها مشددا أن تونس لاتزال منارة للدين الإسلامي.

وكان سويدان الٍقى سلسلة من المحاضرات في تونس أواخر الاسبوع الماضي في أول زيارة له الى البلاد.