اتفقت الأحزاب الكردية السورية المتنافسة على إعادة توحيد صفوفها والعمل من أجل اتحاد فيدرالي في سوريا بعد اتفاق سابق لم يتم تنفيذه، لكن الاتفاق الجديد لاقى بالفعل عقبة في طريقه برفض أحد الفصائل الانضمام إليه.

ويرى أكراد سوريا الحرب الأهلية التي تحتدم في بلادهم فرصة لكسب الحقوق التي حرموا منها طويلاً في عهد الرئيس بشار الأسد ووالده قبله الذي جرد الآلاف من الجنسية. غير ان الأكراد منقسمون بشأن دورهم في الصراع السوري وأين يقفون من المعارضة التي يهيمن عليها العرب والتي يرى البعض أنها معادية للأكراد.

وتحت ضغط كبير من الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني اجتمع ممثلون عن معسكرين رئيسيين هما حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي وجددوا التزامهم بمجلس أعلى مشترك.

وقال إلدار خليل عضو مجلس آخر يشرف على حزب الاتحاد الديمقراطي «اتفقنا على تبني الفيدرالية كمشروع عمل». كما قال الأكراد

وقالوا أيضا أنهم سينشئون جهازا أمنيا مشتركاً ويديرون معاً على حواجز تفتيش حدودية، ويقومون بتوحيد أجنحتهم العسكرية، غير أن وحدة مسلحة تعرف باسم لجان الحماية الشعبية، التي تنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي أصدرت بياناً يقول انها لن تتحد مع أي قوة عسكرية أخرى، وذلك وفق ما ذكرته وسائل الاعلام القريبة من الجماعة.

وهناك أيضا اختلافات بشأن ائتلاف المعارضة السورية الجديد، الذي يرفضه حزب الاتحاد الديمقراطي بصفته يعمل لحساب قطر وتركيا. ولم يقرر بعد المجلس الوطني الكردي وهو نفسه ائتلاف لأكثر من 12 حزبا كرديا صغيرا هل سينضم الى المجلس الجديد ام لا.

ويلقى المجلس الوطني الكردي قبولا واسعاً، بوصفه معبرا عن التيار السياسي الرئيسي على خلاف حزب الاتحاد الديمقراطي المنحاز إلى حزب العمل الكردستاني، وهو جماعة متشددة للأكراد الأتراك تعتبرها تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة ارهابية.

وكان بارزاني جمع المعسكرين من قبل في يوليو، لكن المجلس الوطني الكردي اتهم حزب الاتحاد الديمقراطي مرارا بمخالفة ذلك الاتفاق، ملقياً اللوم على الجماعة في خطف أحد أعضائه والتضييق على النشطاء المنافسين.