حقق الجيش السوري الحر أمس المزيد من المكاسب على الأرض بعد فرض سيطرته على كتيبتين استراتيجيتين، واحدة في ريف حلب الشمال، والأخرى في ريف دمشق، فيما ذكر الناشطون أن قوات النظام ارتكبت مجزرة في حي الدحاديل الدمشقي في وقت وجه المجلس العسكري الثوري في حماة نداء استغاثة للتحذير من مجزرة يتوقع أن يرتكبها الجيش النظامي في قرية الدمينة في حماة، في الأثناء استخدم المقاتلون المعارضون للمرة الاولى صاروخا مباشرا ارض جو مضادا للطيران لاسقاط مروحية عسكرية كانت تشارك في قصف منطقة في ريف حلب.
وتمكّن الجيش الحر من الاستيلاء على «كتيبة صواريخ - دفاع جوي » في بلدة السفيرة بريف حلب، وبث الموقع الرسمي للثوار تسجيل فيديو يظهر فيه الثوار وهم يتجولون داخل الكتيبة ، وتم الاستيلاء من الكتيبة على صواريخ من نوع «فولغا» وعلى 6 مدافع عيار23 ، وكمية كبيرة من الاسلحة والذخيرة . كما تحدثت مصادر الجيش الحر عن سيطرة كتائبه العاملة في ريف دمشق على الكتيبة 666 في منطقة السيدة زينب القريبة من العاصمة دمشق، والاستيلاء على ما فيها من أسلحة وذخائر.
تحذير من مجزرة
من جانب آخر قال الناشط الإعلامي من مدينة حماة أبو يزن الحموي إن قرية الدمينة تعرضت منذ صباح أمس لحصار وقصف عنيف، وإن الشبيحة يستعدون لاقتحامها حيث يتوقع أن ترتكب قوات النظام مجزرة في القرية التي تخضع لحصار شديد ويجري قصفها بعنف تمهيدا لاقتحامها.
في هذه الأثناء، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام أعدمت فجر أمس عشرين شخصا في حي الدحاديل في دمشق، وأوضحت أن الأهالي استطاعوا سحب جثث ستة قتلى فقط بسبب تواجد القناصة، مشيرة إلى أن القتلى ينحدرون من نهر عيشة وكفر سوسة وتم دفنهم في معضمية الشام بريف دمشق. كما سقط أمس عدد آخر من القتلى في كل من حلب ودرعا وحمص وحماة بالإضافة إلى عشرات الجرحى.
اشتباكات كفرسوسة
وفي مدينة دمشق، تعرضت منطقة البساتين الواقعة بين حي كفرسوسة في غرب دمشق ومدينة داريا في ريفها للقصف من قوات النظام التي تشتبك مع مقاتلين معارضين يحاولون منعها منذ أيام من اقتحام داريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس عن حشد القوات النظامية السورية تعزيزات في منطقة البساتين الواقعة بين كفرسوسة في غرب دمشق وداريا القريبة من العاصمة والتي تستمر الاشتباكات العنيفة في محيطها منذ ايام.
وامتدت الاشتباكات إلى بلدات حجيرة والسيدة زينب ويلدا، وتعرضت بلدات عربين والمعضمية والزبداني وجديدة عرطوز والريحان والغوطة الشرقية لقصف من قوات النظام، وأصاب القصف الأحياء الجنوبية في مدينة دمشق، بحسب المرصد وناشطين. وأفاد المرصد عن مقتل عنصرين من الشرطة العسكرية السورية أمس في انفجار عبوة ناسفة عند حاجز للشرطة في منطقة عرطوز في ريف دمشق.
حمص والرستن
وفي محافظة حمص، تعرضت مدن القصير والرستن وتلبيسة المحاصرة من القوات النظامية للقصف، بحسب المرصد.
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان لها أن «قصفا عنيفا من آليات النظام» يصيب الرستن منذ صباح أمس وتسبب بتدمير عدد من المنازل، بينما ذكرت لجان التنسيق المحلية أن الطيران الحربي شارك في القصف وبإلقاء قنابل عنقودية.
سابقة
ميدانياً أيضاً وللمرة الأولى منذ اندلاع الثورة قبيل 21 شهراً استخدم المقاتلون المعارضون صاروخا مباشرا ارض جو مضادا للطيران لاسقاط مروحية عسكرية كانت تشارك في قصف منطقة في ريف حلب. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: اصيبت الطائرة بصاروخ ارض جو مباشر اثناء مشاركتها في قصف المنطقة المحيطة بكتيبة الدفاع الجوي في الشيخ سليمان.
«هيومن رايتس» تطالب دمشق عدم استخدام القنابل العنقودية
طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس السلطات السورية بالتوقف الفوري عن استخدام القنابل العنقودية في نزاعها مع مقاتلي المعارضة لأن هذه الاسلحة تقتل من دون اي تفرقة.
وتأتي دعوة المنظمة الحقوقية بعد يومين على غارة جوية على دير العصافير جنوب دمشق ادت بحسب «هيومن رايتس ووتش» إلى مقتل 11 طفلا على الاقل وجرح اخرين بقنابل عنقودية.
وأكدت «هيومن رايتس ووتش» ان «على الحكومة السورية التوقف فورا عن استخدام هذه الاسلحة البالغة الخطورة والتي تحظرها معظم الدول». وأوردت المنظمة الحقوقية نقلا عن شهود أن هذه القنابل استهدفت مجموعة تضم 20 طفلا على الاقل كانوا متجمعين في ملعب.
وشددت ماري ويرهام مديرة قسم الاسلحة في هيومن رايتس ووتش على ان «هذا الهجوم يظهر ان القنابل العنقودية تقتل من دون تفرقة المدنيين والعسكريين. وبسبب الضرر الفظيع الذي تلحقه بالمدنيين، يجب عدم استخدام القنابل العنقودية بتاتا من اي طرف كان»، مضيفة القول إنه «على الحكومات كافة، بما فيها حلفاء سوريا، ادانة استخدام دمشق قنابل عنقودية لان هذه الاسلحة محظورة على المستوى الدولي بسبب تأثيرها على المدنيين».
واعتبرت أن «المطلوب رد فعل أقوى لإقناع الحكومة السورية بوقف استخدام هذا النوع من القنابل».
واتهمت منظمات حقوقية عدة سوريا باستخدام قنابل عنقودية، وهي اسلحة يمكن ان تتسبب بقتل اشخاص او بتر اعضائهم حتى بعد انتهاء النزاع. ولم توقع سوريا على المعاهدة الدولية حول الاسلحة العنقودية التي تحظر انتاج وتخزين ونقل واستخدام هذا النوع من الاسلحة وتنص على اتلاف المخزونات الموجودة منها.
