أفاد النائب عن ائتلاف دولة القانون هادي الياسري بان رئيس الوزراء نوري المالكي مستعد للقاء رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في النجف، بناء على دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لإنهاء الأزمة بشرط أن يكون اللقاء مبنيا وفق المصلحة الوطنية والدستور.

وقال الياسري، في تصريح صحافي أمس، إننا «نرحب بمبادرة الصدر الأخيرة بخصوص جمع المالكي والبارزاني في النجف، بغية إنهاء الأزمة القائمة بينهما، ولكن يجب أن تكون هذه المبادرة مبنية على أساس المصلحة الوطنية العليا للبلاد، والا تتعارض مع الدستور، أما دون ذلك فلا اعتقد أن يلبي المالكي دعوة الصدر، لأنه لا يريد مساومات خارج نطاق الدستور».

استعداد للتهدئة

وأضاف إن «التحالف الوطني مستعد كل الاستعداد لتهدئة الوضع والانصياع للحوار في حل المشكلات القائمة بين الفرقاء، وخاصة مع التحالف الكردستاني، لان تحالفنا لديه روابط مع الكرد عموما، وهم يدركون ذلك، لذلك أدعو الجميع إلى الابتعاد عن التصعيدات والتهديدات، لان الخاسر الوحيد هو الشعب العراقي».

ودعا الاكراد إلى «عدم التأثر بالتأويلات والمخاوف غير المبررة التي تسعى إلى تمزيق الأواصر بي ن التحالفين الوطني والكردستاني، ويجب إعادة النظر بالاستراتيجية الحقيقية التي جمعت التحالفين».

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وجه الخميس الماضي دعوة إلى المالكي والبارزاني إلى الاجتماع في محافظة النجف لحل المشكلات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وفيما ثمن البارزاني مبادرة الصدر، أكد أن الأزمة ليست بينه وبين المالكي، بل هي أزمة حكم، في إشارة إلى رفضه الاجتماع مع المالكي، الذي سبق أن وصفه البارزاني بأنه سرعان ما ينكث وعوده ومواثيقه.

وتشهد العلاقة بين بغداد وأربيل توتراً مستمرا، تصاعد على خلفية الأحداث التي شهدها قضاء طوزخورماتو في محافظة صلاح الدين، الذي شهد مؤخرا اشتباكات بين عناصر قيادة دجلة وأفراد حماية شخصية كردية شرقي مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، وأسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل مدني وإصابة عدد من عناصر قوات عمليات دجلة.

حل دستوري

من جانبه، اكد الرئيس العراقي جلال طالباني أن المشكلات بين حكومتي إقليم كردستان والمركزية قابلة للحل، ويجب العمل على حسمها، عن طريق تطبيق الدستور والعمل به.

وقال طالباني، أثناء لقائه بمركز تنظيمات أربيل للاتحاد الوطني الكردستاني وكوادر وأعضاء البرلمان والمسؤولين الحكوميين والحزبيين التابعين للاتحاد الوطني في حدود محافظة أربيل، انه «وفق الدستور لا يجوز إقحام الجيش في الخلافات السياسية، وعدم جره إلى المشكلات الداخلية».

ساحة حرب

الى ذلك، اعتبرت الجبهة التركمانية أن المؤشرات الميدانية تشير إلى إمكانية تحول كركوك إلى ساحة حرب، محذرة من تفاقم الوضع العسكري في المنطقة.

وقال زعيم الجبهة ارشد الصالحي إن «الحشود العسكرية من كلا الطرفين، الحكومي والكردستاني، تشير إلى أن الجميع ماض باتجاه تطبيق الدستور بطريقة عسكرية».

وأضاف ان «تداعيات الأوضاع السياسية وجدت طريقها للتنفيذ على ارض الواقع من خلال التصعيد العسكري الذي بدأت بوادره تنذر بنشوب نزاع مسلح سيطبق على المنطقة ويحرق الأخضر واليابس».

وتابع أن «الجبهة التركمانية دعت ولا تزال تدعو للتهدئة، إلا أنها ستلجأ إلى دعوة أطراف دولية في حال عدم استجابة الكتل المتصارعة للدعوات السلمية».

 

 

تحذير

 

 

 

حذّرت القائمة العراقية من مغبة انزلاق البلاد في فوضى شعبية جراء اعتقال النساء في بعض المحافظات، داعية القائد العام للقوات المسلحة إلى معالجة هذه القضية بأسرع ما يمكن وإطلاق سراح المعتقلات. وقال النائب عن العراقية جابر الجابري، في تصريح صحافي أمس، إن «اعتقال النساء بدل أزواجهن أو أبنائهن يدل على أن هناك فشلا في قدرة القيادات الأمنية على اعتقال المطلوبين، بالإضافة إلى فشلها في بسط الأمن والاستقرار في البلاد». وأضاف الجابري إن «استمرار اعتقال النساء سيؤدي إلى دفع البلاد باتجاه عدم الاستقرار.