برز اتجاه قوي لدى السلطات السودانية لإحالة الموقوفين في المحاولة التخريبية الأخيرة عقب انتهاء التحريات الأولية معهم للنيابة العسكرية.. في حين رهن المؤتمر الوطني إسقاط عضوية أي من منسوبيه الموقوفين في المحاولة بما ستسفر عنه التحقيقات.

وأعلنت مصادر أمنية شروع الجهات المختصة في التحقيق مع الموقوفين في المحاولة التخريبية الأخيرة، كاشفاً عن بروز اتجاه قوي لتحويل المتهمين إلى النيابة العسكرية عقب الفراغ من التحريات الأولية معهم. وأوضحت نفس الجهات أن مدير المخابرات السابق، الموقوف على ذمة المحاولة الانقلابية، الفريق اول امن متقاعد صلاح قوش محتجز بمعزل عن بقية المعتقلين بمقر آمن، فيما تقدمت اسرته بطلب لزيارته.

وقال وزير الإعلام أحمد بلال خلال مداخلة تلفزيونية إن الحكومة لا تريد أن تنصب نفسها مدعياً عاماً توجه الاتهامات للموقوفين في المحاولة التخريبية، وأضاف: «نريد أن تجرى التحقيقات في جو معافى»، كاشفاً عن عقده لمؤتمر صحافي نهار اليوم بغرض تمليك الرأي العام كل ما هو جديد». الى ذلك، اعتبر المؤتمر الوطني أنه «من السابق لأوانه الحديث عن إسقاط عضوية منسوبيه الموقوفين على ذمة المحاولة التخريبية التي تم الكشف عنها أخيرا». ونفى الناطق باسم الحزب بدر الدين أحمد ابراهي ما تردد مؤخراً حول إسقاط عضوية القيادي بالحزب صلاح قوش الموقوف على ذمة التحقيق وأضاف: «لم تحن بعد مرحلة إسقاط العضوية عن المتهمين»، مبيناً أن العمل السياسي يعتمد على نتائج تحريات الأجهزة الأمنية. وأردف القول إنّه «لا يمكن أن يحاكم المتهمون مرتين.. سننتظر حجم المعلومات ومن ثم سنحدد»، مشيراً إلى أن القضية برمتها بين يدي الأجهزة الأمنية التي لا تزال في مرحلة التحري وجمع المعلومات.

خياران لـ«الإصلاح»

وحدد ابراهيم خيارين أمام تيار الإصلاح: عرض مطالبه داخل منابر الحزب أو إعلان انسلاخهم عن الحزب رسمياً، رافضاً في ذات الوقت ربط حالة التذمر والغبن لبعض قياداته بالمحاولة التخريبية. وقال انه «يجب أن يكون أعضاء الحزب مثل أصابع اليد الواحدة» وأردف أنّه «ليس بالضرورة أن يتساوى الناس في المناصب أو المواقع التي يشغلونها، ولكن الأهم أن يعملوا جميعا فى تناغم، كلا حسب موقعه».

لن تكسر الصف

ووصف نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم محمد مندور المهدي المجموعة التي شاركت في المحاولة التخريبية التي تم اجهاضها اواخر الاسبوع الماضي بأنهم «فئة صغيرة ومحدودة لن تؤثر على مسيرة الإنقاذ.. ولن تكسر الصف». وقال مندور، خلال حضوره احتفالية بجنوب الخرطوم أمس، إن« الإنقاذ خرجت من اكبر انقسام لها في العام 1999 لم تضعف عزيمتها وصارت اكثر قوة وإرادة، واضاف:"نعلم أن كثيرين يتمنون حدوث انقسام بالحركة الإسلامية... لكننا سننظر لقضية الإصلاح بالحركة الإسلامية بكثير من التمعن ونعالجها بالنقاش في مواقعها المعلومة»، مشدداً على أن الحركة الإسلامية «ستظل متوحدة ومتناصرة مع بعضها ولن يهزمها أو ينتابها القلق من بعض الأفراد».