افتتحت، أمس، أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة ممثلين عن 194 دولة حول العالم.
ودعا رئيس المؤتمر عبدالله بن حمد العطية في كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر، الأطراف الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي وعلى بروتوكول كيوتو، إلى فترة التزام ثانية للبروتوكول، وإكمال العمل في ما تم الاتفاق عليه في «بالي» و«ديربان».
وقال إن تحقيق الأهداف المذكورة يتطلب السعي إلى توفير كافة التسهيلات اللازمة لخلق البيئة المناسبة للعمل من اجل الوصول للأمل المنشود. وأكد أن نسخة المؤتمر الحالية التي تعقد بالدوحة تعد حدثا تاريخيا ذا أهمية بالنظر للمواضيع المطروحة في جدول الأعمال وما يمثله من منعطف في مفاوضات تغير المناخ وانعكاس ذلك في اجتماع سبع هيئات عمل لأول مرة في تاريخ هذه المفاوضات، مما يشكل تحديا إضافيا لإدارتها. ويهدف المؤتمر الذي يستمر حتى السابع من شهر ديسمبر المقبل إلى تقييم التقدم الذي تحقق في مجال تطبيق السياسات المتعلقة بالتغير المناخي، فضلا عن إتاحة منصة أممية للدول الأطراف من أجل تمكينها من تبني قرارات مهمة في هذا الصدد، لاسيما ما يتعلق باتفاقية كيوتو التي تنتهي صلاحيتها بنهاية العام 2012.
ومن المقرر أن تفتتح الاجتماعات رفيعة المستوى للمؤتمر يوم الرابع من ديسمبر المقبل بحضور أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ومشاركة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. كما سيحضر الاجتماعات رؤساء دول وحكومات من نحو 194 دولة مشاركة في المؤتمر.
من جهتها دعت رئيسة الدورة السابعة عشرة لمؤتمر مايتي نكوانا ماشاباني من جنوب إفريقيا الى تعاون بعيد المدى بين كافة الأطراف والدول من اجل التصدي بفاعلية لمشكلة تغير المناخ. وطالبت في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بتوفير الدعم المالي اللازم لمواجهة مشكلة تغير المناخ والالتزام بتنفيذ تعهد المجتمع الدولي الذي تم الاتفاق عليه في أواخر عام 2009 بتخصيص مبلغ مائة مليار دولار سنويا حتى عام 2020 في سبيل مكافحة ظاهرة التغير المناخي.
من جانبها قالت الرئيسة التنفيذية لهيئة البيئة والمناخ بالأمم المتحدة كريستينا فيغويروس، إن المؤتمر يعد فريدا من نوعه وذلك من خلال موقعه الجغرافي السياسي، حيث تعد المرة الأولى التي ينعقد فيها المؤتمر في منطقة الخليج. وأضافت أن منطقة الخليج تعد مكانا مناسبا لعقد المؤتمر، حيث تعد ساحة دولية فريدة تظهر للعالم من خلال هذا المؤتمر ما تم الوصول إليه من إنجازات في الخليج بالنسبة لتخصيص أوجه ضعف المواد الغذائية والمياه ووضع إطار لنمو قطاع الطاقة على طريق الاستدامة المستمرة وبناء مستقبل للطاقة أكثر قوة وأمانا.
