سمحت وزارة الداخلية الكويتية، بشروط، لمعارضي الحكومة وانتخابات 1 ديسمبر بمسيرة «كرامة وطن 3» المقرر تنظيمها الجمعة المقبلة عشية انتخابات مجلس الأمة، في حين قضت المحكمة الإدارية بعدم اختصاصها في رد مرسوم الصوت الواحد، وقضت بإعادة 24 من المرشحين المستبعدين (من مجموع 31 مرشحاً مشطوباً).
وفيما أعلنت الجبهة الوطنية لحماية الدستور وتحقيق الإصلاحات السياسية تصديها لما وصفته «نهج الانقلاب على الدستور».. أعرب رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح عن تفاؤله في المرحلة المقبلة مؤكدا انها ستشهد تغييراً شاملاً في مسيرة البلاد وطريقة الطرح والمعالجة والأسلوب.
وقضت المحكمة الإدارية بعدم الاختصاص بوقف الانتخابات البرلمانية ورد مرسوم الضرورة المتعلق بتعديل قانون الانتخابات عبر تقليص أصوات الناخبين إلى صوت واحد بدلاً من أربعة.
وفي إطار متصل، قضت المحكمة الإدارية بإعادة 24 من المرشحين المستبعدين من مجموع 31 مرشحا بينهم نواب سابقون متهمون بقضية الإيداعات المالية استبعدوا من قبل اللجنة العليا للانتخابات، وقضت بالسماح لهم بالترشيح مجددا في الانتخابات البرلمانية المقرر عقدها في الأول من ديسمبر المقبل، فيما أجلت الحكم في دعوى مرشحين اثنين إلى يوم غد الأربعاء.. فيما قدمت إدارة الفتوى والتشريع استئنافا ضد جميع أحكام المحكمة التي قضت بعودة المشطوبين وإعادة ترشيحهم. كما أجلت محكمة الجنايات في جلستها النظر بقضية اقتحام مجلس الأمة والمتهم فيها 68 مواطناً بينهم نواب سابقون إلى جلسة 7 يناير بالعام المقبل.
تصعيد واتهام
في هذه الأثناء، واصلت المعارضة هجومها على السلطة، وأوضحت الجبهة الوطنية لحماية الدستور وتحقيق الإصلاحات السياسية في بيان أن السلطة تنفذ مخططاً بدأت أولى حلقاته بالعبث في المادة 71 من الدستور لتغيير آلية التصويت في الانتخابات عبر مرسوم بقانون لا يتوافر له شرط الضرورة الملزم دستورياً، ثم ملاحقة العشرات من النواب السابقين والشباب الناشطين. وأكدت أن مقاطعة الانتخابات هي الحلقة المركزية التي تجمع الموقف الشعبي وهي بمثابة رد على مخطط السلطة.
تفاؤل حكومي
على الجهة المقابلة، أعرب رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح عن تفاؤله في المرحلة المقبلة، مؤكداً أنّها ستشهد تغييراً شاملاً في مسيرة البلاد وطريقة الطرح والمعالجة والاسلوب.
وقال جابر المبارك، في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف الكويتية، أنه لم يكن راضياً عن مستوى الاداء في الاجهزة الحكومية التي لا تقوم بواجبها المطلوب، مبيناً أنّ السبب في ذلك يعود الى الخوف والرهبة من الاتهامات التي تطولها من كل صوب بأنها تميل الى هذا الطرف أو ذاك.
واكد ان الحراك السياسي الذي تشهده الكويت امر ايجابي ودليل على حيوية المجتمع الكويتي «نتمنى استمراره»، غير أنّه أشار إلى أن هذا الحراك يجب ان يساهم في دفع عملية التنمية ولا يكون معرقلاً لمسيرتها. واشار الشيخ جابر المبارك الى ان ما سمي بكتلة الأغلبية في مجلس الامة لم تكن موفقة، مشيراً إلى أنّ فلسفة دستور الكويت لا تحبذ ان تكون هناك أغلبية سواء في المجلس او الحكومة لأنّ «أغلبية المجلس تعرقل القرارات والمشاريع واغلبية الحكومة لا تشجعها على اتقان اتخاذ القرارات وتنفيذ الخطوات بايجابية».
واكد ان الاختلاف في وجهات النظر «أمر جيد» ويصب في صالح الجميع «لكن علينا الا نرفع سقف الخلافات الى هذه الدرجة وتلك الحدة وتصل الى حد ان يتهم بعضنا البعض بالخيانة وتسود بيننا الاحقاد والضغائن».
حشد الناخبين
وحيال دور الحكومة في تشجيع المواطنين على الادلاء بأصواتهم في الانتخابات المقبلة قال إنّ «هذا واجب الحكومة لأن تحض الناخبين على اختيار ممثليهم الذين سيتولون مهمة التشريع وألا تترك الساحة لمن يدعون الى مقاطعة الانتخابات».
وأكد رئيس الوزراء الكويتي ان منظمي مسيرة "كرامة وطن 3" سلكوا الطريق الصحيح وطلبوا الإذن فتم منح الترخيص لهم بعد وضع ضوابط وتعهدهم بالالتزام بها.
عجلة التنمية.. ولا إسقاط للقروض
وردا على سؤال حول الامور التي تعرقل عملية التنمية اكد الشيخ جابر ان الفترة المقبلة ستشهد انطلاقة اقتصادية جديدة مشيراً إلى عدد من المشاريع التنموية الهامة التي تم اقرارها بالفعل. وشدد على انه لن يسمح لأي مسؤول او موظف بأن يعرقل أياً من هذه المشاريع وان تدفع الكويت ثمن أي مخطئ.
وبيّن جابر المبارك ان موضوع إسقاط القروض أو فوائدها من الصعب تحقيقه وفيه هدم للعدالة بين المواطنين.
