اطلق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط مبادرة سياسية لجمع الفرقاء اللبنانيين، تدعو القوى السياسية في لبنان إلى الحوار لحل خلافاتهم السياسية، وطالبهم بعدم التدخّل بالأزمة السورية وتجنيب لبنان تداعياتها.

وقال جنبلاط إن هدف مبادرته «الحفاظ على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي وحماية المنجزات التي تحققت بفعل دماء وتضحيات الآلاف من الشهداء من مختلف الاتجاهات». وتضمّنت مبادرة جنبلاط «دعوة جميع الأطراف السياسية لتحسّس دقة هذه المرحلة وحراجتها، والتعاطي معها من موقع المسؤوليـة الوطنيـة وما تمليـه المصلحة العامة من حاجة للترفع والارتقاء بمستوى الأداء والخطاب السياسـي لقطـع الطريـق على أي محاولات لإعادة عقـارب الساعة إلى الوراء».

ورأى جنبلاط في مبادرته أن «التجربة أثبتت أن الجميع خاسرون إذا ما تمّ اللجوء إلى العنف والسلاح في الداخل». ودعا الى «التمسك بالحوار الوطني كسبيل وحيد لتسوية الخلافات السياسية القائمة، واحترام آليات العمل الديمقراطي لأن تبادل استيراد الشروط السياسية لمواصلة عملية الحوار يضع البلاد أمام مخاطر جمَّة».

وأكدت المبادرة على «ضرورة التزام القوى السياسية، قولاً وفعلاً بالمرجعية الحصرية للدولة، والعمل على ترجمة ذلك عبر دعم المؤسسات الشرعية، وبشكل خاص الأمنية والقضائية، وإطلاق يدها في كل ما يتصل بالشؤون الوطنية، وإبقاء ملف السلاح خاضعاً لما تخرج به طاولة الحوار الوطني حول الإستراتيجية الدفاعية».

وحضّت المبادرة «كل القوى السياسية اللبنانية للامتناع عن الانخراط في ميدانيات الأزمة السورية سواء دعماً للنظام أو الثورة، لأن ذلك لن يغيّر في موازين القوى داخل سوريا».

يشار إلى أن الساحة اللبنانية تشهد انقساماً سياسياً حاداً بين المعارضة التي تقاطع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وتطالب باستقالتها، وبين الأكثرية الداعمة للحكومة والممثل فيها الحزب التقدمي الاشتراكي.