لا تزال الحركة الإسلامية في الأردن والقوى المناهضة لها تتشاركان في لعبة شد حبل شعار «اسقاط النظام»، ما انفك الإسلاميون يبعدونه عن انفسهم، بينما تلصقه بهم القوى المناهضة لهم.
وانشغلت أمس الساحة السياسية في الأردن بقصص وأخبار متعددة تدور كلها حول الشعار «إصلاحاً أم إسقاطاً» أبرزها ما قيل عن رفع الجماعة للقصر رسالة تطمينات باستعداد الإسلاميين دعم «ولاية العهد» مقابل النظر بإيجابية للجماعة وانهم ليسوا انقلابيين.
ويصر الإسلاميون على التأكيد بأن شعارهم هو «إصلاح النظام» وليس إسقاطه، وهذا ما جددت التمسك به مرة أخرى في جلسة شورى الإخوان الطارئة الأخيرة.
وأمس نشرت معلومات ترتبط جميعها بخيط واحد يتضمن وجود اتصال بين الدولة وعلى أعلى المستويات والجماعة سواء ما قيل عن لقاء مرتقب بين الحكومة والإخوان هذا الأسبوع بتأييد ملكي بناءً على مبادرة جديدة تبناها رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور في محاولة لحل الأزمة في البلد، أو الحديث عن رسالة إخوانية حول «ولاية العهد».
لكن نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد قال إن الجماعة لم تتلق أي اتصال جديد من أية جهة رسمية، نافياً بحث الجماعة لموضوع رسائل للقصر جملة وتفصيلاً.
في الوقت الذي توقعت فيه مصادر داخل الجماعة ان ما يجري محاولات لفكفكة اجماع المسيرة الوطنية التي من المنتظر اقامتها الجمعة المقبلة. وهذا ما اشار اليه بني ارشيد عندما اعتبر هذه الأحاديث محاولة لاستفزاز مشاعر فئات المجتمع وتحريضها ضد الحركة الإسلامية.
وقال إن «الحملة ضد الإسلاميين بدأت وهناك محاولة لاستثارة بعض الناس وتحشيد ضد إقامة فعالية الجمعة المقبلة التي دعت إليها الجبهة الوطنية للإصلاح»، مضيفاً القول: إن «هذا التحشيد ضد الإخوان ليس جديداً وهي ليست المرة الأولى ونحن مصرون على مواصلة حراكنا السلمي والتعبير عن رأينا بالطرق السلمية حتى تحقيق الإصلاح».
الى ذلك طالبت الجماعة أصحاب القرار في بيان أصدرته امس حول الاستمرار بنهج الاعتقالات السياسية بتحمل مسؤولياتهم التاريخية والتراجع عنه فوراً والتوقف عن المعالجة الأمنية في مواجهة أزمة سياسية معقدة ومعضلة اقتصادية ناشئة عن سياسات وصفتها بالفاشلة والعبثية.