اكد المعارض المصري محمد البرادعي انه يرفض اي حل وسط بشأن الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس المصري محمد مرسي الخميس الماضي ومنح لنفسه بموجبه سلطات مطلقة غير قابلة للرقابة القضائية.
وقال البرادعي، في مقابلة نشرتها صحيفة «المصري اليوم»، المستقلة: «عشت طوال عمري اؤمن بأهمية الحوار واعمل من اجل التوصل الى حلول وسط للقضايا الدبلوماسية، لكن لا حلول وسط في المبادئ. اننا امام رئيس يفرض علينا نظاما دكتاتوريا مستبدا، فاذا الغي الاعلان يمكن ان نجلس للبحث عن توافق لاننا في النهاية لابد ان نعيش معا».
وردا على سؤال فيما اذا لو اصر مرسي على موقفه، قال البرادعي: «سنصر على موقفنا مهما مضى الزمن وبلغت التضحيات».
وحول مطالبه من الرئيس المصري، اجاب: «عليه ان يدرك انه اخطأ وان يتراجع عن الاعلان الدستوري ويشكل جمعية تأسيسية تمثل فئات وطوائف الشعب ويشكل حكومة انقاذ وطني تنتشل البلاد من اوضاعها الامنية والاقتصادية المتردية».
واكد البرادعي انه «لن يندهش اذا نزل الجيش» الى الشوارع مرة اخرى «ليمارس مسؤوليته في منع الفوضى وحماية الوطن، رغم ان ذلك يفتح الباب لتداعيات لا يعلم احد الى اي مصير تقودنا». واعتبر انه «في حال تطور الامر الى حرب اهلية، واذا استمر الاستقطاب في الشارع، فان كل هذا سيشعل البلد.. وعندما ينزل الجيش لحفظ الامن فانه سيعود حتما الى السلطة». واستطرد القول: «نحن نسقط في براثن دكتاتورية أشد من تلك التي تخلصنا منها، ونرى الان نفس دكتاتورية نظام مبارك ولكن بنكهة تتمسح في الدين».