تداول نشطاء مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ما أسموه بـ«قائمة اعتقالات الإخوان المسلمين» أكدوا خلالها على أن الجماعة، التي تُدير مصر حاليًا عمليا من خلال سيطرتها على مراكز اتخاذ القرارات، تُعد لاعتقال عدد من الشخصيات المعارضة جراء معارضتها للنظام الحاكم، وتهييج الشارع ضد حكم الإخوان، خاصة لما ظهر خلال تظاهرات الجمعة الماضية من حشود غفيرة بميدان التحرير للاعتراض على قرارات الرئيس محمد مرسي والمُطالبة بإسقاطه.

و«قائمة اعتقالات الاخوان» المزعومة، تأتي على غرار القوائم التي كان يعدها نظام أمن الدولة، والذي كان يستهدف اعتقال عدد من الشخصيات المعارضة لنظام الرئيس السابق حسني مبارك، وهي آلية عادة ما تستخدمها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في عدد من الدول للتنكيل بكل من يهدد صفو النظام الحاكم.

500 شخص

واستنتج النشطاء وجود «قائمة للاعتقالات» لدى إخوان مصر من خلال اختفاء عدد من النشطاء السياسيين خلال الفترة الماضية واعتقال البعض الآخر، مؤكدين أنه من المتوقع أن تتوسع الدائرة لتشمل قادة رأي وإعلاميين وسياسيين من خلال الأجهزة الامنية المصرية، في محاولة لاستعادة الهدوء في مصر وكتم أصوات المعارضين، خاصة أن ملامح ذلك ظهرت جلياً من خلال التضييق على وسائل الإعلام مؤخرًا مثل إغلاق قناة «الفراعين» وحجب قنوات «دريم» والتحقيقات الدائرة مع عدد من الصحافيين والاعلاميين البارزين.. في وقت يؤكد النشطاء عبر موقع «تويتر» أن الجماعة أعدت قائمة تضم 500 شخصية من معارضيها لاعتقالهم بينهم قادة لحركات سياسية وصحافيون وإعلاميون مناهضون لهم، حيث تتضمن القائمة القيادات التي دعت لمليونية «الغضب والانذار» الأخيرة، بقصد إرهاب المعارضين والتحقيق معهم بتهم مثل نفس التهم التي كان يوجهها نظام الرئيس السابق لمعارضيه.

نفي إخواني

ونفت مصادر مسؤولة داخل مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين في مصر لـ«البيان» وجود تلك القوائم السوداء، مؤكدين أن هناك «التزاما» من جانبهم إزاء التعامل مع المعارضين.

وأضافت المصادر انه «وحتى الرئيس مرسي أعلن من اليوم الأول له في الرئاسة عدم اعتزامه تصفية الحسابات مع أحد من الذين عارضوه أو يعارضوه»، مشيرة في السياق ذاته إلى أن «الفاصل بين الطرفين هو القانون والقضاء المصري الذي يحكم في أية منازعات»، وأنه «لا عودة لأساليب النظام السابق في تهميش المعارضين وممارسة أساليب غير أخلاقية في التعامل معهم».

تحقيق

يتم التحقيق حاليا مع استاذ القانون الدستوري الشهير حسام عيسى بتهمة محاولة قلب نظام الحكم وإهانة الرئيس محمد مُرسي، ما اعتبره النشطاء بداية لسلسة اعتقالات، بدأت بعدد من النشطاء الشباب وتنتهي إلى قادة الرأي أيضًا.