بدأت في القاهرة، أمس، أعمال الدورة الثامنة والعشرين لمجلس وزراء العدل العرب، واستهلّها الأمين العام للجامعة العربية د. نبيل العربي، بالتأكيد على ضرورة تعزيز استقلال السلطة القضائية، باعتباره الضمانة الأساسية للحقوق والحريات.
وطالب العربي، خلال كلمته في افتتاح أعمال الدورة الـ 28 لمجلس وزراء العدل العرب، التي تبحث في مكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون العربي والدولي في مجال مكافحة هذه الظاهرة، وسبل تفعيل مشروع الاتفاقية العربية لمكافحة الاتجار بالبشر، ومشروع برتوكول عربي حول مكافحة القرصنة البحرية، ويبحثون أيضاً مشروع اتفاقية عربية لتنظيم زراعة الأعضاء، ومشروع اتفاقية عربية لمنع الاستنساخ البشري، إضافة إلى مشروع الاستراتيجية العربية لتطوير القضاء وأنظمة العدالة، ومشروع تحديث القانون العربي لمكافحة الاتجار بالبشر، بأن يحظى هذا الأمر بأولوية خاصة في مسيرة التطوير والإصلاح في الوطن العربي، بما يتصل من تطوير القضاء وأنظمة العدالة وفقاً للاستراتيجية العربية.
وطالب الأمين العام، وزراء العدل العرب، ضرورة مكافحة الفساد، واسترداد الممتلكات المنهوبة، وخاصة من الدول العربية التي تمر الآن بمرحلة انتقالية، كذلك اتخاذ جميع التدابير التشريعية وغيرها لمحاربة الفساد بحزم وفاعلية. ونوه في هذا الصدد بمبادرة عقد ورشة عمل عربية حول تعزيز التعاون العربي والدولي في مجال استرداد الممتلكات المنهوبة، وذلك في إطار الجهود العربية والدولية لدعم الدول العربية التي تضررت من هذه الآفة الخطيرة، حتى تتمكن من استرداد أموالها، وتوجيهها لدعم الاقتصاد وبرامج التنمية، بما يعود بالخير على مواطنيها.
وأكد العربي أمام وزراء العدل العرب، الذين عقدوا اجتماعهم في أحد فنادق التجمع الخامس في القاهرة الجديدة، بعيداً عن التوتر الحاصل في ميدان التحرير، والقنابل المسيلة للدموع، أن معيار النجاح والرقي في عالمنا المعاصر هو تحقيق العدالة.
وقال العربي، إنه تم تكليف لجنة مستقلة من الخبراء القانونيين العرب، لدراسة جميع الاتفاقيات العربية الجماعية وسبل تفعيلها، بما في ذلك الاتفاقيات العربية المعقودة في مجال التعاون القضائي، تحت مظلة هذا المجلس، تمهيداً لرفع هذا التقرير إلى القادة العرب في القمة المقبلة في الدوحة خلال مارس 2013. ولفت إلى أن هذه الدورة تنعقد والأمة العربية تجتاز ظروفاً دقيقة، وأحداثاً جساماً، أكدت الحاجة الماسة إلى تطوير منظومة العمل العربي المشترك، وتعزيز وتفعيل آلياته، لتعزيز قدرة الجامعة على الوقاية من الأزمات وتسويتها، والتعامل مع الأوضاع الخطيرة الناجمة عن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، كما أظهرت هذه الأحداث ضرورة الإنصات بكل اهتمام ومسؤولية إلى أصوات الشعوب العربية المطالبة بالتغيير الديمقراطي والإصلاح، ومحاربة الفساد، وبناء الدولة الرشيدة التي تُحقق طموحاتها في العدل الاجتماعي، وحفظ كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.