في محاولة لوقف أي صدام مسلح بين بين الحكومتين العراقية المركزية والكردستانية في كركوك، خرجت المباحثات العسكرية بين ممثلي الحكومتين باتفاق تسوية يقضي بسيطرات مشتركة بين عمليات دجلة والبيشمركة على المناطق المتنازع عليها بإشراف بغداد، في وقت وجه الرئيس العراقي جلال طالباني رسالة شديدة اللهجة لقائد القوات البرية حذره فيها من تحريك الجيش العراقي لتفادي مواجهة مع قوات البيشمركة، بينما دخلت الأمم المتحدة على خــط الأزمة بين البيشمركة وقوات المالكي.

وتركزت مباحثات الوفدين العسكريين للقوات المركزية والكردية اللذين اجتمعا أمس في مقر وزارة الدفاع العراقية في بغداد على تواجد قوات كل منها في مناطق مختلطة يطالب بها الأكراد وكيفية ادارة نقاط التفتيش بينهما في هذه المناطق خاصة مع غياب القوات الأميركية عن نقاط التفتيش التي كانت تتشكل من القوات العراقية والأميركية والكردية

وقالت المستشارة في مكتب رئيس الوزراء مريم الريس إن «اتفاقاً حصل داخل الحكومة مع الوزراء الكرد، على إدارة مشتركة للمناطق المتنازع عليها بين قوات عمليات دجلة والبيشمركة»، مشيرة إلى أن «الاتفاق ينص على ان تكون هناك سيطرات مشتركة لقوات دجلة داخل المناطق المتنازع عليها باتجاه الجنوب، أما شمالا في الحدود المحاذية لإقليم كردستان فستكون السيطرات للقوات الكردية الرسمية ولكن بإشراف الحكومة الاتحادية». وأضافت أنّ «الحل هذا جاء على وفق الدستور الذي حدد اختصاصات قوات البيشمركة بانها داخل كردستان ولا يحق لها الخروج الى المناطق المتنازع عليها وتنفيذ حملات الدهم الاعتقالات».

واستغربت المستشارة في مكتب المالكي «التصعيد الكردي والمخاوف من قيادة عمليات دجلة ورفض التعاون معها لأنها، من الجيش العراقي»، متسائلة: «لماذا لم يكن هناك ردود فعل سلبية كردية تجاه قيادات العمليات الأخرى التي تشكلت في عدد من محافظات البلاد؟».

لقاء في أربيل

وفي هذه الأجواء التي انعقد فيها هذا الاجتماع،عقد الرئيس العراقي جلال طالباني أمس اجتماعا مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في أربيل لمناقشة تداعيات الأزمة الدائرة مع الحكومة الاتحادية حول المناطق المتنازع عليها وانتشار القوات الاتحادية وقوات البيشمركة الكردية فيها.

في هذه الأثناء، وجه طالباني رسالة شديدة اللهجة لقائد القوات البرية علي غيدان حذّره فيها من تحريك الجيش العراقي، مؤكدة أن ا الرئيس العراقي اعتبر أن تنصيب غيدان «غير قانوني».

وفي هذا السياق، أعلن مصدر في رئاسة اقليم كردستان أن قوة ضخمة توجهت مساء أول من امس من اربيل نحو حدود بلدة طوزخورماتو مجهزة بأسلحة ثقيلة ومدرعات وانها استقرت حاليًا قرب مدينة التون كوبري شمال كركوك. واكد أن «تعليمات أعطيت لهذه القوات من رئيس الإقليم بضرب قوات عمليات دجلة اذا دخلت مدينة كركوك».

كما أفاد مصدر عسكري في محافظة كركوك، أن عمليات دجلة حركت قوات هجومية إلى قاعدة تل الورد جنوبي كركوك.

تدويل الأزمة

الى ذلك، التقى أمين عام قوات البيشمركة الفريق جبار ياور وفدا رفيع المستوى من بعثة الأمم المتحدة في العراق زار وزارة البيشمركة.

وجرى خلال اللقاء مع الوفد الأممي الذي يتكون من نائب مسؤول مكتب الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جورج بوسطن ومسؤول مكتب بعثة الأمم المتحدة في أربيل سوي كول بحث مستجدات الأوضاع والسبل الكفيلة بحل المشاكل الحالية في المناطق المتنازع عليها.