مدفيديف يستبق لقاء هولاند بانتقاد دعم باريس المعارضة السورية

استبق رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف لقاءه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المقررة اليوم بانتقاد دعم فرنسا للائتلاف السوري المعارض معتبرا انه «غير مقبول إطلاقا بنظر القانون الدولي»، واصفا القرار بأنه «مثير للجدل» ولكنه قال إنها مسألة داخلية.

ورأى مدفيديف في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس وصحيفة «لو فيغارو» الذي وصل الى باريس مساء امس في زيارة عمل تستمر يومين لكن يتوقع أيضا أن تشكل فرصة لمحاولة تغيير الموقف الروسي بشأن الملف السوري، ان قرار باريس الاعتراف بالائتلاف «ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري» والدعوة الى رفع الحظر على تسليم اسلحة الى المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد قرار «موضع انتقاد».

وقال مدفيديف الذي «اذكر بانه بحسب مبادئ القانون الدولي التي صادقت عليها الامم المتحدة عام 1970، لا يمكن لأي دولة القيام بعمل يهدف الى قلب نظام قائم في بلد ثالث بالقوة». وأكد ان «روسيا لا تدعم نظام الاسد ولا المعارضة. ان موقفنا محايد» مشددا على ان الحل الوحيد للأزمة السورية يكمن في بدء مفاوضات بين أطراف النزاع وتنظيم انتخابات جديدة. وتابع ان «الرغبة في تغيير نظام بلد ثالث من خلال الاعتراف بقوة سياسية ممثلا وحيدا للسيادة الوطنية لا يبدو لي أمرا حضاريا تماما». وقال انه «يعود للشعب السوري بما فيه هذه القوى المعارضة ان يقرر مصير الاسد ونظامه. لكن من المستحسن ان تصل هذه القوى (المعارضة) الى السلطة بالسبل القانونية وليس بواسطة أسلحة تسلمها دول أخرى».

وسئل عن مواصلة روسيا تسليم اسلحة الى سوريا فقال ان «هذا التعاون العسكري كان على الدوام شرعيا»، مشيرا الى ان الامم المتحدة لم تفرض حظرا على تسليم الاسلحة الى سوريا. وقال «كل ما سلمناه هو اسلحة تهدف الى الدفاع عن النفس في مواجهة عدوان خارجي».

وجدير بالذكر ان زيارة مدفيديف تندرج في اطار منتدى حكومي فرنسي روسي يترأسه رئيسا وزراء البلدين حول المبادلات الاقتصادية والثقافية، على ما أفادت باريس. وأضافت القول انه لا يتوقع التطرق الى سوريا إلا في قصر الإليزيه، حيث سيلتقي مدفيديف مع هولاند.

طباعة Email