تسبب رفض حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعّمه الرئيس اليمني السابق علي صالح، تفويض المبعوث الدولي الخاص باليمن جمال بن عمر بتوزيع مقاعد المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني بين مختلف المكونات في نسف التحضيرات الخاصة بمؤتمر الحوار المرتقب، ما يجعل البلاد على مفترق طرق خطيرة قد تعيد المواجهات من جديد.

وطوال يوم امس أجرى المبعوث الدولي الخاص لقاءات عدة مع قيادات حزب المؤتمر ومع قيادات في اللقاء المشترك وسبقه لقاء طارئ مع الرئيس عبدربّه منصور هادي في مسعى لإقناعه بالعدول عن رفض تفويضه توزيع حصص الأحزاب المشاركة في مؤتمر الحوار.. في وقت قاطع أمين اللجنة التحضيرية للمؤتمر الحوار د. عبدالكريم الإرياني اجتماعات اللجنة المسائية والصباحية بعد رفض الرئيس السابق العدد المقترح من المبعوث الدولي لحزبه وحلفائه.

وقال مصدر كبير في اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار لـ «البيان»: «فوجئنا بغياب الارياني عن اجتماع مساء الاحد بعد ان رفض المكتب السياسي لحزب المؤتمر اقتراح تفويض المبعوث الدولي توزيع المقاعد بين المكونات السياسية مع انه وعدنا بانه في حال رفض المؤتمر هذا المقترح فانه سيستقيل من منصبه».

واضاف المصدر انّ «الارياني هو صاحب مقترح تفويض المبعوث الدولي» توزيع المقاعد لتجنب الخلافات اذ يريد الرئيس السابق ان يكون له ثلث مقاعد مؤتمر الحوار في حين يكون لأحزاب تكتل اللقاء المشترك الثلث على أن توزع بقية المقاعد على اطراف الحراك الجنوبي والحوثيين، وهو امر رفضته الاحزاب وطالبت ان يكون تمثيل حزب صالح مساوياً لتمثيل بقية الأحزاب.

وطبقا لهذا القيادي الكبير فإن الاجتماع المسائي للجنة التحضيرية كان يفترض ان يستمع لمقترح المبعوث الدولي الخاص بتوزيع المقاعد بين الاحزاب الا انه تأجل بسبب رفض حزب صالح المقترح وغياب الإرياني.

اجتماع

وصباح امس اجتمع المبعوث الدولي مع قيادات حزب صالح والأحزاب الحليفة له في محاولة لا قناعهم بالعدول عن رفض تفويضه تحديد نسب تمثيل المشاركين.

وكانت اللجنة العامة (المكتب السياسي) لحزب المؤتمر الشعبي أعلنت في اجتماع استثنائي رفضها مبدأ التفويض لأي طرف من الأطراف، سواء كانت راعية أو مشاركة في الحوار، في تحديد حصة المكونات الرئيسية في المبادرة وآلية اختيار المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني.

وشدّدت اللجنة على تسّكها «بالمرجعيات الأساسية للتسوية السياسية والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ، وقرارات مجلس الأمن 2014-2051 باعتبارها مرجعية أساسية غير قابلة للـتأويل أو التراجع أو النقض من قبل الأطراف الموقعة على المبادرة. واعتبر الاجتماع أي تراجع أو تلاعب من باب المناورة السياسية يعد جزءاً من المسؤولية الكاملة أمام المجتمع الدولي في تعطيل الحوار، وإعاقة التقدم نحو تمثيل عادل ومتكافئ بين أطراف المبادرة الخليجية».

تدخل الرئيس

ووفق مصادر قيادية في حزب المؤتمر الشعبي العام ان الرئيس هادي تدخل وبذل مساعي كبيرة بهدف الوصول إلى حل لأزمة تمثيل الأحزاب في مؤتمر الحوار الوطني وعقد لهذه الغاية اجتماعاً مع جمال بن عمر في وقت متأخر بهدف حلحلة المشكلات العالقة لكن لم يتمخّض شيئ يفكك العقد المستعصية.