لم يأخذ معظم الحزبيين الاردنيين بالعرض الايراني لتزويد المملكة بالنفط لمدة 30 سنة مقبلة مجانا على محمل الجد. وقال عدد من هؤلاء ان العرض الإيراني غير رسمي حتى الان، والموقف الاردني كذلك غير واضح بشأنه، وهو ما دفع القوى السياسية المشغولة في الشارع بالاحتجاج على رفع اسعار المشتقات النفطية الى عدم الانتباه للعرض الذي تقدم به سفير طهران على التلفزيون الوطني الاردني قبل ايام. وعلى حد وصف هؤلاء: «يصعب التعليق على مثل هذا المشهد الضبابي». وقريب من هذا التفسير ذهب أمين عام حزب الوسط الاسلامي محمد الحاج الذي وصف العرض الايراني بانه يريد اثارة البلبلة اكثر مما هو حقيقي. وقال الحاج: «لو كان هذا العرض حقيقياً لجاء عبر طريقة رسمية مقدمة الى وزارة الخارجية الاردنية لتنظر به فاذا كان مجرد هبة للشعب من دون اي مطالب او شروط فعندها سنقدم شكرنا لايران ولكن ان كان مشروطا بمطالب فانه سيكون مجرد كلمة عابرة غير جادة».
ولم تبتعد الجلبة الايرانية وسط ضجيج الشكوى الشعبية من اسعار النفط عن احاديث غير جادة هي الاخرى من قبل رجل الشارع العادي او السياسيين، بينما سخرت من العرض «الاشاعة» تعليقات صفحات شبكات التواصل الاجتماعي.
ويقول امين عام حزب التيار الوطني د. صالح ارشيدات: «لم يتسلم الاردن اي عرض رسمي وكان المفروض ان تكون مثل هذه العروض عبر الوسائل الدبلوماسية ومن اعلى المستويات». وزاد ارشيدات: «ولكن كون العرض الايراني لم يكن مكتوبا ولا رسميا فمن الصعب الحكم عليه ولكننا نؤكد بذات الوقت ان قضايا الدعم للاردن مهمة عربيا واقليميا». اما نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد فرفض الوقوف عند هذه الجلبة وقال: «العرض غير واضح والموقف الرسمي غير واضح ايضا وبالتالي فانه من غير المناسب الحكم على مثل هذا العرض او التعليق عليه». ويرى نائب امين عام الحزب الشيوعي فرج الطميزي انه في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها البلد وامام وجود ضغوط على الموقف السياسي ازاء ما يجري في المنطقة بجب ان لا ينخرط الاردن في سياسة المحاور الاقليمية وان يكون على مسافة واحدة من جميع الاقطار. ونوه الطميزي بان اي مساعدات تقدم للاردن كمنحة دون ان تكون مشروطة بمواقف سياسية فهي مرحب بها.