توجه ملايين الناخبين في إقليم كاتالونيا الإسباني أمس الى صناديق الاقتراع في انتخابات تشريعية تشكل تحدياً للحكومة الإسبانية ويمكن ان تؤدي الى استفتاء حول مستقبل المقاطعة في رابع اقتصاد في منطقة اليورو.

وراهن رئيس كاتالونيا ارتور ماس، زعيم التيار القومي، على نزاع مفتوح مع مدريد بالدعوة الى انتخابات مبكرة، قبل عامين من الموعد المقرر لها. وهو يقول انه يأمل في الحصول على أغلبية مطلقة والتقدم باتجاه «دولة تتمتع بالسيادة».

لكن استطلاعات الرأي الأخيرة لا تعطي للتحالف الذي يقوده «توافق ووحدة» سوى غالبية نسبية تبلغ 135 مقعداً.

وعلى كل حال، وعد ماس الكاتالانيين البالغ عددهم 7.5 ملايين نسمة بإجراء استفتاء حول حق تقرير المصير في الأعوام الأربعة المقبلة.

في المقابل، تواجه الحكومة الاسبانية المحافظة المنشغلة اصلا بالأزمة الاقتصادية التي تطال البلاد، تحديا كبيرا آخر هو استمرارية نموذج الحكم الذاتي للأقاليم الذي يعد من اسس دستور 1978.

ويتجنب ماس القومي اليميني المعتدل كلمة «استقلال»، لكنه يدافع عن «دولة سيادية» بشكل واضح، مؤكدا انها «قابلة للحياة اقتصاديا» وستكون «السابعة في الاتحاد الأوروبي» بحسب توزيع الثروة على السكان.

ويثير هذا الاحتمال مخاوف قطاع الأعمال من احتمال دولة قد تصبح فعليا خارج منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي، بينما تشكل المنطقة خمس اجمالي الناتج الداخلي لاسبانيا.