حرّكت الاستحقاقات التي تمر بها فلسطين ملف المصالحة الداخلية، حيث شدد الرئيس محمود عباس (أبو مازن) على أن الخطوة التالية لذهاب قيادة السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة ستكون إنجاز المصالحة مع حركة حماس، فيما قررت الحكومة المقالة في قطاع غزة والتي تديرها «حماس» العفو عن أصحاب القضايا ذات العلاقة بالأحداث التي واكبت الانقسام بين حركتي فتح وحماس عام 2006.
وقال عباس في كلمة له أمام حشد داعم لتوجه السلطة في مقر الرئاسة برام الله أمس إن كافة الأطراف الفلسطينية تدعم التوجه للحصول على دولة مراقب في الأمم المتحدة دون استثناء. وأضاف: «الآن هذا الهدف سننجزه إن شاء الله خلال الأيام القليلة المقبلة، فادعوا لنا أن يوفقنا وللآخرين أن يهديهم الله ليصوتوا معنا ولمن يعادونا أن يهديهم ليقفوا إلى جانبنا ويصوتوا مع الحق، حتى يصل هذا الشعب بعد طول احتلال إلى حقه في تقرير المصير».
استحقاق المصلحة
وبين الرئيس أن خطوة الأمم المتحدة سيتبعها «استحقاق مهم، وهو المصالحة الوطنية الفلسطينية التي يجب أن ننجزها»، مشيرا إلى المعاناة التي عاشها أهالي غزة في العدوان الأخير وصولا إلى ما وصفه «بالتهدئة المشرفة»، وما تبعها من تحسن للأوضاع هناك.
وقال: «بعد أخذ ورد وعراقيل ونقاشات طويلة ومريرة استمرت سنتين، كان القرار النهائي أن نذهب إلى الأمم المتحدة لرفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة، وهي الخطوة الأولى على طريق تحقيق كل حقوقنا الفلسطينية التي ثبتناها في قرارات المجالس الوطنية من عام 1994 إلى يومنا هذا».
وأضاف: «نريد السلام الذي يعطينا دولة مستقلة وعاصمتها القدس، وبدون هذا لا يوجد دولة ولا أمل على الإطلاق». وأكد أن الثوابت الفلسطينية معروفة بإنهاء الاحتلال وتقرير المصير والاستقلال الكامل الناجز، وهي تلك القضايا التي سيتم طرحها والتمسك بها، ولكن قبل هذا وذلك هناك قضية أساسية هي قضية الأسرى الذين يجب الإفراج عنهم جميعا. وقال عباس: «نحن ذاهبون للأمم المتحدة بخطى واثقة، ويدعمنا كل محبي السلام وكل الدول التي تتعاطف مع الشرعية الدولية، والتي تؤمن بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وهي دول كثيرة».
مبادرة عفو
في الأثناء، قررت الحكومة المقالة في غزة العفو عن أصحاب القضايا ذات العلاقة بالأحداث التي واكبت الانقسام بين حركتي فتح وحماس عام 2006. وقال مسؤول في حركة حماس إن «الحكومة قررت أن تتسامى على مرحلة الصدام الفلسطيني، انطلاقا من إحساسها بضرورة استعادة مفردات الوحدة الوطنية». وأشار النونو إلى تشكيل لجنة مختصة للبدء بتنفيذ هذا القرار، لتشكل تدشين مرحلة جديدة من مراحل الوفاق الداخلي.