جدد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني رفضه لتشكيل قيادة عمليات دجلة، فيما يعقد اليوم الاثنين في مبنى وزارة الدفاع العراقية العراقية في العاصمة بغداد اجتماع عسكري مشترك مع إقليم كردستان لبحث الأزمة بين المركز والإقليم والبحث عن سبيل لتنفيس الاحتقان. وقال بارزاني، خلال دعوته مندوبي الصحافة العربية العاملة في إقليم كردستان وعددا من الكتاب والمثقفين الاكراد، إلى جلسة حوار للتحدث حول مجمل التطورات الحالية بين بغداد وأربيل، إن «تشكيل قيادة عمليات دجلة لم يكن دستورياً، وهذا ما يؤكده الكثير من القانونيين، وتصور رئيس الوزراء نوري المالكي أن الاختلافات التي حصلت في موضوع سحب الثقة ستتيح له فرصة للمناورة، فأعلن عن تشكيل قيادة دجلة، ورغم أن المالكي وعد رئيس الجمهورية جلال طالباني بوقف تشكيل تلك القيادة، فإنه مضى في تشكيلها، ونحن رفضنا ذلك، وهذه المسألة ليست مسألة شخصية حتى أتصرف فيها وحدي، هذه مسألة تهم الشعب وعليه لا أستطيع المساومة عليها، ومهما كانت النتائج نحن لن نتنازل عن موضوع هذه القيادة، ولا بد أن تتوقف».
مشاكل عالقة
وتطرق بارزاني خلال اللقاء إلى بعض المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد وموقفه منها، في مقدمتها موضوع العقود النفطية، قائلاً إنه «في العام 2007 التقى مسؤولون في حكومة الإقليم مع مسؤولين في وزارة النفط الاتحادية، وجرى الاتفاق على مسودة لقانون النفط والغاز، وكان يؤمل عرضه على البرلمان، وجاء في تلك المسودة أنه بعد مرور فترة معينة على الاتفاق الذي جرى إذا لم يقدم مشروع القانون إلى البرلمان، عندها يحق لكل طرف أن يمضي بعقوده النفطية، ولذلك أستطيع أن أؤكد بشكل قاطع أن جميع عقودنا النفطية تتماشى مع الدستور ولا تخالفه».
وحيال صفقات الأسلحة جدد بارزاني موقف قيادة الإقليم بأنّ «الكرد لا يخافون من توقيع صفقات الأسلحة للجيش، لكنهم متخوفون من العقلية التي تستأثر بتلك الأسلحة، هناك اليوم توتر كبير في العلاقة بسبب أزمة الثقة بين الكتل السياسية، وأن شراء الأسلحة المتطورة يعزز هذه المخاوف في ظل هذه الأزمة».
لقاء تقارب وتنفيس توتر
في الأثناء، تستعد بغداد اليوم لاستقبال اجتماع في وزارة الدفاع لحل الأزمة بين بغداد وإقليم كردستان. وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب أسامة عبد العزيز النجيفي أنه «أكد أن تقدما ملموسا جرى حول القضية من خلال جمع طرفي الأزمة إلى طاولة الحوار، وذلك بعد اتفاقهما على تحديد الزمان والمكان لعقد الاجتماعات»، مؤكداً أن «اجتماعا فنيا وعسكرياً، وهو الأول في هذه القضية، سيعقد اليوم الاثنين، في مبنى وزارة الدفاع العراقية ببغداد»، لافتا إلى أن «هذا يعد تطورا مهما على طريق نزع فتيل الأزمة وإنهاء الخلاف». وأطلق رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي مبادرة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين طرفي الأزمة، من أجل نزع فتيلها، وتجنيب البلاد ويلات الحرب الأهلية، والتقى كلا من رئيس الوزراء نوري المالكي ومسعود بارزاني، في محاولة لحل الأزمة.
ليست شخصية
إلى ذلك، أكدت رئاسة إقليم كردستان أن المشكلة والأزمة التي تعصف بالبلاد ليست مشكلة شخصية. وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الإقليم اوميد صباح، إن رئيس الإقليم مسعود بارزاني تلقى دعوة من مقتدى الصدر، للاجتماع في النجف مع رئيس مجلس الوزراء العراقي الاتحادي لمناقشة الأزمة الحالية. وتابعت القول إنّ «المشكلة والأزمة التي تعصف بالبلاد ليست مشكلة شخصية بين بارزاني والمالكي، بل هي مشكلة الحكم في العراق، وتتركز في عدم الالتزام بالدستور الدائم والاتفاقيات التي أنتجت الحكومة الاتحادية الحالية وكيفية الحكم».