رأت فاعليات سياسية واقتصادية أردنية أن رئيس الوزراء عبدالله النسور لم يف بوعده أن رفع اسعار المشتقات النفطية لن يؤدي الى رفع أسعار السلع والخدمات الأساسية. ومنذ اليوم الأول للرفع أعلن عن رفع أسعار وسائط النقل، وفي اليوم الـ12 أعلن ارتفاع اسعار كل انواع الحليب ومشتقاته. لم يتوقف هذا وحسب بل ارتفعت اسعار الشقق السكنية ايضا.
وكان الإعلام الرسمي ضخ تقارير واخباراً يحذر فيها الأسواق من رفع الأسعار، رغم اتباع المملكة لسياسة السوق التي لا سلطة فيها للدولة على الأسعار، خاصة وان تعويم الأسعار الذي انتهجته الدولة يقوم على هذه الفلسفة. وغابت عن اسواق المملكة السياسة التموينية منذ عام 1997. وارتفعت المجمدات جميعها والحلويات بأنواعها والوجبات الشعبية. واللافت في هذا الصدد أن ما تشهده الأسواق المحلية من ركود جاء لصالح الحكومة، بعد ان ادى هذا الركود الى استقرار الأسعار. وترفض الجهات الرسمية الاعتراف بوجود اي تأثير لرفع اسعار المشتقات النفطية على الأسواق، وقال مساعد الأمين العام لشؤون التجارة الداخلية في وزارة الصناعة والتجارة حسوني محيلان: «لا يوجد حاليا أي ارتفاع في الأسعار، حيث تقوم الوزارة برصد الأسعار ولم نلحظ أي ارتفاع لها». وقال نقيب تجار المواد الغذائية سامر جوابرة إن النقابة رصدت الأسبوع الماضي الأسعار من خلال اخذ عينات عشوائية لبعض المواد، وبدا انها لم ترتفع في ظل الركود وتراجع السيولة والقوة الشرائية في الأسواق بشكل عام. ويضيف: «لا احد من التجار الكبار سوف يرفع الأسعار، لأن هذا سيؤدي الى انخفاض حركة الأسواق، وبالتالي مستوى الشراء، ما يؤثر في التجار انفسهم».