وجه أسقف سوري نداء استغاثة الى البابا والأمم المتحدة والمجموعة الدولية، لإبقاء منطقة الجزيرة في شمال شرق سوريا، التي لم تبلغها المعارك بعد، بمنأى عن الحرب الدائرة في البلاد. وقال أسقف السريان كاثوليك للحسكة، نصيبة بهنان هندو في رسالة: «أوجه نداء استغاثة ولن يكون في إمكانكم أن تقولوا غدا برياء دبلوماسي: لم نكن نعرف شيئاً». وأكد أنه يتحدث باسم الاساقفة الثلاثة للمنطقة -السريان كاثوليك والسريان ارثوذكس والآشوري- ومختلف المكونات العرقية من سريان وعرب واكراد ويزيديين وأرمن وغيرهم.
وكتب هندو: «أوجه نداء عاجلاً إلى البابا بنديكتوس السادس عشر وإلى جميع رؤساء الدول، والى الامين العام للامم المتحدة والى جميع الاشخاص من ذوي الارادات الحسنة، من اجل ان يتدخلوا بقوة حتى تبقى منطقتنا محافظة الحسكة ملاذاً آمناً وسلاماً».
وأضاف الأسقف في هذا النداء: «تستقبل أكبر مدينتين في منطقة الجزيرة وهما القامشلي والحسكة، أكثر من 400 ألف لاجئ أتوا من كل المناطق: حلب وإدلب وحمص ودير الزور، الخ. وكذلك اللاجئين العراقيين القدامى الذين وقعوا في النسيان عموماً». واوضح ان «ما نريده بإلحاح، هو ان يمارس جميع الذين وجهنا إليهم هذا النداء الملح ضغوطا على مختلف المجموعات المسلحة والجيش الحر (معارضة) حتى لا تدخل منطقتنا». وقال: «نشدد على خروج المجموعات المسلحة التي تحتل مدينة راس العين الحدودية التي باتت مدينة اشباح اليوم حتى يستطيع 30 الف لاجئ غادروها العودة الى منازلهم». واكد الاسقف: اذا ما هاجم مختلف المجموعات المسلحة مدننا واستقروا فيها، فسنرى 400 الف لاجئ على طرق المنفى مرة ثانية، وسيسلك اكثر من 800 الف لاجئ جديد طرق المنفى نحو المجهول.