توقّع وزير الدفاع التركي، عصمت يلماظ صدور قرار بشأن صواريخ باتريوت، التي طلبت بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) نشرها على الحدود مع سوريا، خلال أيام، فيما عقد رئيس مجلس الشوري الايراني علي لاريجاني محادثات مع المسؤولين الأتراك في انقرة بعد زيارتين الى لبنان وسوريا.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن وزير الدفاع عصمت يلماظ قوله للصحافيين، إنه يتوقع صدور قرار بشأن نشر صواريخ باتريوت في غضون أيام. وأوضح يلماظ أن التحكم بصواريخ باتريوت سيكون عن طريق قوات التحالف الأوروبي في حلف الناتو، التي تمتلك القوات المسلحة التركية صلاحيات فيها. وأشار إلى أن مسؤولي حلف الناتو سيجرون، بالتعاون مع مسؤولي القوات المسلحة التركية، دراسة فنية من أجل حماية أوسع مساحة من تركيا.
وأضاف يلماظ أن «تركيا عضو في حلف الناتو، ولذلك فإن مسؤولية حماية الحدود التركية تقع، في الوقت عينه، على عاتق الحلف». وكانت وكالة أنباء «الأناضول» نقلت منذ يومين، عن مصدر دبلوماسي، أنه يتوقع أن يُرسل حلف شمال الأطلسي «الناتو»، صواريخ «باتريوت» الى تركيا منتصف شهر ديسمبر المقبل.
وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف إعتبر أن نشر هذه الصواريخ يرفع من خطورة حدوث اشتباكات عسكرية، ويزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة مستقبلا، وردّ عليه وزير الخارجية التركية، أحمد داود أوغلو، إن طلب تركيا نشر هذه الصواريخ لا داعي لأن يقلق روسيا.
يشار إلى أن الناتو نشر صواريخ «باتريوت» في تركيا مرتين، كانت الأولى أثناء حرب الخليج عام 1991 عندما أرسلت هولندا الصواريخ إلى تركيا ونشرت في مدينتي ديار بكر وأضنة، ولم تستخدمها آنذاك لعدم الحاجة لها، وكانت الثانية خلال حرب العراق عام 2003، حين أرسلت لها هولندا الصواريخ أيضاً، بعد مباحثات طويلة بسبب رفض فرنسا وألمانيا وبلجيكا ذلك.
لاريجاني في انقرة
إلى ذلك، أجرى رئيس مجلس الشوري الايراني علي لاريجاني محادثات مع المسؤولين الأتراك تناولت الأزمة في سوريا بعد زيارتين الى لبنان وسوريا حيث التقى الرئيس السوري بشار الاسد. ودانت طهران أول من أمس طلب تركيا من حلف شمال الاطلسي نشر صواريخ «باتريوت» على الحدود التركية السورية.
واعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية ان نشر الصواريخ لن يساعد على حل الوضع في سوريا بل «سيؤدي الى تفاقمه وزيادة تأزيمه»، داعيا الى البحث عن «حلول سياسية للازمات الاقليمية».
وصرح لاريجاني في بيروت ان «الآخرين يريدون ان يفرضوا الديموقراطية فرضا من خلال توسل السلاح»، مضيفا : «نحن ندعم العملية السياسية والحوار السياسي الذي من شأنه ان يؤدي الى احلال الديموقراطية في سوريا». وكان لاريجاني وصف في دمشق «بالمغامرين» الذين يريدون «التسبب بالمشاكل لسوريا».