حذر الرئيس العراقي جلال طالباني، أمس، من دسائس الأعداء ومحاولاتهم بث روح الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد بدعاوى طائفية أو عرقية، فيما دعا خطباء المساجد لأخذ دورهم في تأكيد عرى الأخوة والوحدة.. في وقت اتهمت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي أطرافا سياسية لم تسمها بتوظيف أزمة المناطق المتنازع عليها لأغراض انتخابية، بينما توقع نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك قرب حل الخلافات بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان برغم وجود تعقيدات.

وقال طالباني في كلمة بمناسبة ذكرى عاشوراء المرتقبة اليوم الأحد في العراق، «إننا مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى رص الصفوف والتلاحم»، محذرا من «دسائس الأعداء ومحاولاتهم بث روح الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد بدعاوى طائفية أو عرقية».

رص الصفوف

ودعا الرئيس العراقي العلماء والخطباء إلى «أخذ دورهم في تأكيد عرى الأخوة والوحدة »، مشيرا ألى ان بلاده مرشحة لفتنة طائفية، ما يستدعي تظافر كل الجهود لكسر شوطة أعداء العراق وتدخل رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، لكن بوادر التهدئة وحل الأزمة لم تنعكس حتى الآن على الأرض، في الوقت الذي ما تزال فيه القوات العراقية والبيشمركة في مواقعها، ولم تصدر أي أوامر لا من حكومة المركز ولا الإقليم بالانسحاب.

قضية معقدة

وقال نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك في تصريح صحافي أمس إن «المناطق المتنازع عليها لا يمكن أن يتم السيطرة عليها من قبل جهة واحدة، وإن كانت هناك سيطرة فلا بد أن تكون للحكومة المركزية»، مضيفا أن القضية مازالت معقدة لكن حكمة العراقيين وإصرارهم على أن لا يتقاتلوا بينهم ستجبر الأطراف جميعا على الاتجاه لحل الأزمة. وبشأن تلويح الإدارة الأميركية بإمكانية عودة بعض وحدات الجيش الأميركي لحماية المناطق المتنازع عليها، قال المطلك «إننا لا نريد عودة لأية قوة أجنبية في العراق، وأن القضايا الداخلية يجب أن تحل عراقيا وعن طريق التفاهم السياسي والحوار والابتعاد عن أساليب التهديد واستخدام القوة».

مكاسب انتخابية

الى ذلك، اتهمت القائمة العراقية أطرافا سياسية لم تسمها بتوظيف أزمة المناطق المتنازع عليها لأغراض انتخابية، فيما حذرت أبناء تلك المناطق من الوقوع في شباك تلك الأطراف التي «تقايض المكاسب الانتخابية على حساب الدم العراقي».

وقال الناطق باسم القائمة النائب حيدر الملا إن «هناك بعض الأطراف السياسية تريد أن توظف حساسية المناطق المتنازع عليها لأغراض انتخابية من خلال الهروب من أزمة وخلق جديدة»، معتبرا هذا التوجه «مسألة في غاية الخطورة». وأضاف أن «هذه الأطراف السياسية وصلت الى حد مقايضة المكاسب الانتخابية على حساب الدم العراقي».