تستضيف الدوحة، اعتباراً من يوم غد وحتى السابع من ديسمبر، أعمال المؤتمر الـ 18 للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول التغير المناخي، بمشاركة نحو 194 دولة، بهدف مواجهة التغييرات المناخية في العالم، وخصوصا إطلاق المرحلة الثانية لبروتوكول «كيوتو»، نسبة إلى ما يعرف باسم قمة الأرض التي عقدت في ريو دي جانيرو في البرازيل في يونيو 1992.
وأعلنت المسؤولة عن المناخ في الأمم المتحدة، كريستيانا فيغيريس، قبل أيام من المؤتمر السنوي الكبير، أنه «من الضروري الرد بشكل أسرع على التغير المناخي، وهذا ممكن، وفي الدوحة، يجب التأكد من أننا ننتقل إلى السرعة القصوى».
يأتي ذلك وسط تزايد الإنذارات في الأيام الأخيرة، خصوصاً تحذير البنك الدولي من ارتفاع حرارة الكوكب أربع درجات مئوية، اعتباراً من العام 2060، و«تسلسل الكوارث» التي ستضرب البلدان الفقيرة، فالغازات الدفيئة في الجو بلغت مستوى قياسياً في 2011.
في السياق، أعلنت الأمم المتحدة أن جهود المجتمع الدولي للحد من ارتفاع حرارة الجو بدرجتين مئويتين لا تزال بعيدة عن بلوغ هذا الهدف، حيث ان هدف الدرجتين المئويتين الذي حدده المجتمع الدولي هو العتبة التي يهدد تجاوزها النظام المناخي بمخاطر كبيرة، مع نتائج خارجة عن السيطرة، من شأنها أن تسرع بشكل أكبر ظاهرة الاحتباس الحراري.
وأحد أبرز الملفات التي ستناقش في الدوحة سيكون المرحلة الثانية لبروتوكول «كيوتو»، والذي يشكل الأداة الوحيدة الملزمة قانونياً للدول الصناعية، باستثناء الولايات المتحدة التي لم تصادق عليه، للحد من انبعاثاتها للغازات الملوثة.
ولخص مفاوض أوروبي الوضع بقوله إن «مبدأ مرحلة ملزمة ثانية بعد 2012 اتفق عليه في دوربان في جنوب إفريقيا» في مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ في أواخر 2011، و«الآن يجب البت» بشأن مدة «كيوتو» الثاني، والأهداف بالأرقام، ويتعلق الأمر، قبل أي شيء آخر، بقرار رمزي، فمع انسحاب كندا واليابان وروسيا لا يتوقع أن يشمل «كيوتو» الثاني بشكل أساسي سوى الاتحاد الأوروبي وأستراليا، أي ما يمثل 15 % من انبعاثات الغازات الدفيئة الشاملة.
وأوضح المفاوض أنها «أداة لن تؤدي إلى تغيير كبير في العالم الحقيقي، لكن تمديدها مهم للتصدي للدينامية التي لا تزال سيئة جداً ولريبة بلدان الجنوب إزاء بلدان الشمال".