أعلنت وزارة العدل التونسية أن «أغلب» المعتقلين المضربين عن الطعام في السجون التونسية «وضعوا حداً» لإضرابهم، وقالت في بيان إنها «تؤكد أن ما يروج حول ارتفاع عدد المضربين عن الطعام في السجون، لا علاقة له بالواقع ومخالف للحقيقة، وأن أعداد المضربين في تراجع، عكس ما نشرته مواقع إخبارية».
وأوضحت أنه «تم التوصل إلى إقناع أغلب المضربين بوضع حد للإضراب، ما ساهم في تحسن الأوضاع بشكل كبير، وفي الإحاطة بالمساجين صحياً ونفسياً بشكل مطمئن».
في المقابل، قال المحامي عبد الباسط بن مبارك لوكالة «فرانس برس» إن المعتقلين المضربين عن الطعام في السجون لم يعلقوا الإضراب، بل انتقلوا من «إضراب جوع وحشي»، يمتنعون فيه تماماً عن الأكل والشرب، إلى إضراب يكتفون فيه بشرب الماء المحلى بالسكر.
ويخوض عشرات من المعتقلين السلفيين، منذ أيام، إضرابات عن الطعام في سجون تونسية، للمطالبة بالإفراج عنهم، أو بتسريع إحالتهم على المحاكم، للبت في قضاياهم.
ويلاحق هؤلاء، أساساً، للاشتباه في مشاركتهم في هجوم استهدف في 14 سبتمبر الماضي مقر السفارة الأميركية في العاصمة تونس في احتجاجات على فيلم أميركي مسيء للإسلام.
وتوفي، الاسبوع الماضي، اثنان من السلفيين المعتقلين، بعد إضراب عن الطعام استمر حوالي شهرين، ما سبب حرجا بالغا للحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية. وهذه أول مرة في تاريخ تونس الحديث يموت فيها معتقلون في السجن، إثر إضراب عن الطعام، بحسب منظمات حقوقية.
واضطرت السلطات، الثلاثاء، إلى إطلاق سراح 15 سلفياً بعد تدهور حالتهم الصحية، جراء الإضراب عن الطعام، حسبما أفاد محامون.