أبلغ مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السفير علي أصغر سلطانية، سفراء حركة عدم الانحياز في فيينا، أمس، أن بلاده ستستضيف الجولة المقبلة مع الوكالة المقررة في طهران الشهر المقبل. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن دبلوماسيين حضروا الاجتماع قولهم إن سلطانية الذي ترأس بلاده حاليا حركة عدم الانحياز ركز في اجتماعه مع سفراء دول الحركة في فيينا على محادثات طهران المقررة بين وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، برئاسة نائب المدير العام للوكالة هيرمان نيكرتس، والمسؤولين الإيرانيين وذلك في 13 ديسمبر. وأعرب سلطانية عن أمله في أن يكلل الاجتماع المرتقب بالنجاح في الاتفاق على نهج منظم وطرائق تؤدي إلى حل المشكلات العالقة في البرنامج النووي الإيراني، لكنه اشترط أن يتفهم مسؤولو الوكالة القضايا التي تثير قلق طهران الشديد، في إشارة إلى محاولات مفتشي الوكالة الدخول إلى مواقع عسكرية مشتبه بصلتها بالبرنامج النووي الإيراني المثير للقلق. وكان دبلوماسيون غربيون في فيينا قد شككوا بإمكانية إحراز تقدم في الاجتماع المرتقب بين إيران والوكالة الذرية في طهران، اعتماداً على ما وصفوها بأنها تجارب فاشلة، حصلت في اجتماعات سابقة، وعلى الرغم من تأكيد إيران المستمر أن برنامجها النووي مكرس للأغراض السلمية، إلا أن رفضها وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه في أغراض عسكرية وإعاقتها عمليات التفتيش أثارا المخاوف حول إمكانية وجود أنشطة سرية لها أبعاد تسليحية.
وكان نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رئيس مفتشي الوكالة، هيرمان نيكرتس، قد أعلن، الأربعاء، أنه سيتوجه على رأس وفد فني إلى طهران منتصف ديسمبر المقبل، في محاولة جديدة لحل القضايا العالقة المتصلة بالبرنامج النووي الإيراني، لاسيما الأبعاد العسكرية المحتملة في البرنامج.
وجاء الإعلان في جلسة فنية مغلقة، عقدها نيكرتس لممثلي الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مقر الوكالة في فيينا الليلة قبل الماضية، غير أن دبلوماسيين غربيين طرحوا تساؤلات في استماعهم للإيجاز الفني الذي قدمه رئيس مفتشي الوكالة حول جدوى عقد اجتماع جديد بين الوكالة وطهران، مشككين في إمكانية تحقيق تقدم في الاجتماع المرتقب، اعتماداً على ما وصفوها بأنها تجارب فاشلة سابقة.
وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي بالكامل، لكن رفضها وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه في أغراض سلمية وأنشطة عسكرية أيضاً وإعاقتها عمليات التفتيش من جانب وكالة الوكالة الذرية أثارا المخاوف بشأن طبيعة برنامجها النووي.
روما: الخيار العسكري الإسرائيلي ضد إيران قائم
قال وزير الخارجية الإيطالي، جوليو تيرسي، إن إمكانية إقدام إسرائيل على مهاجمة إيران لا تزال قائمة، وإن لم تعد وشيكة، وأضاف، في مؤتمر صحافي «نعلم جميعا أن الخيار العسكري أمر ممكن، لكنه يبدو لي أن التطورات التي تحققت على صعيد مفاوضات مجموعة خمسة زائد واحد لا تجعله وشيكا»، واعتبر أن مشكلة التسلح النووي الإيراني تظل على جسامتها،
ويتعين على مجموعة «خمسة زائد واحد» مواصلة التفاوض على جوهر القضية، خصوصاً في ضوء تقرير وكالة الطاقة النووية غير المطمئن الذي صدر قبل أيام.
ورأى الوزير الإيطالي أن من الواضح لمسألة مهمة كهذه بالنسبة لأمن المنطقة أن ترتبط بباقي مسارح الأزمات التي تتمتع فيها طهران بحيز مناورة، في دعمها وتسليحها قطاع غزة، ومساندة النظام السوري وحزب الله في لبنان، وهذه الشبكة من العلاقات التي تحتفظ بها طهران وتنميها تزيد القناعة أكثر بالحاجة إلى إيجاد طريق للحوار البناء مع طهران حول الموضوع النووي، بل وعلى الجبهات الأخرى.
وعبر عن قناعته بضرورة عودة طهران إلى المفاوضات، لأنه من غير الممكن ألا يصل المجتمع الإيراني والاقتصاد الإيراني والأوساط السياسية الإيرانية إلى القناعة الراسخة بأن هناك لحظة يجب عندها على البلد أن يعود إلى أن يأخذ مكانته داخل المجتمع الدولي، ليكون قوة بناءة وإيجابية بالنسبة للاستقرار، بدلاً من أن يظل عنصر اضطراب.