فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس قيوداً مشددة على دخول الفلسطينيين إلى الحرم القدسي لأداء صلاة الجمعة. وتزامنا مع فرض إجراءات أمنية مشددة في مدينة القدس المحتلة كشف تقارير اخبارية اسرائيلية عن ضغوط أميركية على تل أبيب لتتراجع عن البناء في المنطقة «هـ».
وأعلنت الناطقة باسم شرطة الاحتلال لوبا سمري ان «الرجال الذين تفوق اعمارهم الاربعين سنة وفي حوزتهم بطاقة هوية أصدرتها السلطات الاسرائيلية فقط يكون بإمكانهم الدخول الى الباحة التي سيكون الوصول إليها، فيما يسمح لكل النساء بالدخول». وأضافت ان «قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود انتشرت في القطاعات الحساسة في القدس القديمة».
وكانت اندلعت اول من امس صدامات امام مدخل مركز شرطة في شارع صلاح الدين في القدس الشرقية بين نحو مئة شاب فلسطيني والشرطة اثر توقيف فلسطينية اتهمت بمحاولة طعن عنصر من حرس الحدود الاسرائيلي بسكين.
المنطقة «هـ»
في موازاة ذلك، ذكر تقرير اخباري اسرائيلي امس ان الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على اسرائيل لحملها على عدم البناء في منطقة بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم بالضفة الغربية.
وقالت صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية، في عددها الصادر امس، ان واشنطن تدعو اسرائيل إلى عدم البناء في المنطقة المعروفة باسم المنطقة «هـ-1» بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم في الضفة، كرد محتمل على مسعى الفلسطينيين للحصول وضع دولة مراقب بالامم المتحدة الخميس المقبل.
يشار الى حكومات اسرائيلية متعاقبة حرصت على البناء في هذه المنطقة منذ فترة طويلة ولكن معارضة الولايات المتحدة حالت دون المضي قدما في هذا الاتجاه.
العضوية
وأشارت الصحيفة الى ان دبلوماسيين أوروبيين يجرون مباحثات منفصلة مع اسرائيل والسلطة الفلسطينية بشأن صياغة القرار الذي سيعرض على الامم المتحدة، مع احتمال ادخال تعديلات طفيفة عليه لتهدئة اسرائيل وتخفيف حدة رد فعل تل أبيب. وتخشى اسرائيل ان هذه الخطوة ستجعل بمقدور الفلسطينيين تقديم شكاوى ضد اسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأشارت الصحيفة الى مقترح قيد النقاش يتمثل في احتمال صياغة رسالة مرفقة تلتزم بموجبها السلطة الفلسطينية بعدم تقديم شكاوى ضد اسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية، مادامت المفاوضات الدبلوماسية ستبدأ في غضون فترة معينة.
