كشف رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل امس أن اجتماعات فلسطينية ستعقد قريباً في القاهرة لتحريك عجلة المصالحة، لافتا الى أن إسرائيل اتصلت بتركيا من خلال قناتين للتوسط من أجل التهدئة.

وقال مشعل، في حوار خاص مع وكالة أنباء الأناضول أجري في القاهرة، إن «الأخوة في مصر يحضرون لرعاية جولة جديدة من جولات المصالحة لنبني على ما سبق من خطوات ونطور الخطوات التي تنهي الانقسام وترتب البيت الفلسطيني من خلال إنهاء المشاكل على الأرض وإنهاء التوترات الأمنية الداخلية، وتوحيد الحكومة والسلطة وعقد الانتخابات وإعادة بناء منظمة التحرير».

ورداً على سؤال عما إذا تم تحديد موعد للبدء في الجولة الجديدة من المفاوضات، قال «سيتم الترتيب له في القريب».

التهدئة

وأشار إلى أن «تركيا من خلال (رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان) بذلت جهداً كبيراً في اتصالات بالأميركيين، بل لا أذيع سراً بأن الإسرائيليين أنفسهم بادروا واتصلوا بتركيا، عبر قناتين وليس قناة واحدة، يطلبون منها بذل جهد للوصول إلى التهدئة، وبالفعل كان للجهد التركي مع الجهد المصري نتائجه وظللنا على اتصالات مع المسؤولين الأتراك حتى تم الانجاز».

وشدد مشعل على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو هو من سعى لطلب الهدنة من المجتمع الدولي، وقال «المجتمع الدولي تدخّل بطلب من نتانياهو، وكان هناك تباين داخل القيادة الإسرائيلية، ولكن الأميركيين والأوروبيين طلبوا من مصر وتركيا وقطر التدخل، وكانت الرغبة في التهدئة».

وأضاف «هنا بدأت المعركة التفاوضية غير المباشرة عبر الأخوة في مصر وكان لتركيا وقطر دورهما الكريم وكانت المسألة نعم لوقف النار مع الاستجابة لمطالب شعبنا المحددة».

وأشار إلى أن الثلاثي مصر وتركيا وقطر يلعب دوراً قوياً على الأرض في إنهاء الحصار على قطاع غزة.

وعن مستقبل المقاومة، قال إنه ليس بالتفاوض فقط ستتم استعادة القدس والأراضي المحتلة بل بالمقاومة أيضا، قائلاً إن حرب الأيام الثمانية الأخيرة تمهّد لـ«حرب التحرير»، معتبراً أن اتفاق التهدئة الأخير مع إسرائيل خطوة كبيرة على طريق إنهاء الحصار نهائيّاً عن قطاع غزة.