استبشرت الأوساط السياسية العراقية، بما تم التوصل إليه، من خلال تحرك رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، والاتفاق على العودة إلى اتفاق 2009، حول الإدارة المشتركة للملف الأمني في المناطق المختلف عليها، إلا أن التفاؤل سرعان ما صدم بأزمة جديدة، طرحها المالكي، وهو على علم أكيد بعدم استطاعته تنفيذها، حيث شدد، في تصريحات صحفية على أنه لم يعد بمقدور رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني والمسؤولين الكرد المغادرة إلى الخارج من دون موافقة الحكومة المركزية.

ولم تظهر بعد ردود الفعل على ما ذكره المالكي، لصحيفة «هاولاتي» الكردية، بان مغادرة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني والمسؤولين الكرد إلى خارج العراق لن تتم بعد الآن من دون موافقة الحكومة المركزية .

أزمة جديدة

ويعد حديث المالكي عن منع المسؤولين الكرد من مغادرة البلاد من دون موافقة المركز تطورا جديدا في الأزمة بين بغداد وأربيل، على الرغم من المبادرة التي أطلقها التيار الصدري، يوم الأربعاء الماضي، لحل الأزمة، والمتضمنة قيام رئيس البرلمان أسامة النجيفي بدور الوسيط الذي بدأ أول تحركاته بلقاء المالكي، ثم مسعود البارزاني، ثم المالكي مرة أخرى، فور عودته من أربيل.

وقال النجيفي في بيان صدر عن مكتبه،إن «التوجه العام لمسار المباحثات كان مثمرا واتسم بأجواء ايجابية وبناءة». داعيا إلى بذل جهود حثيثة بغية التوصل إلى آليات اتفاق نهائي، والتي أصبحت على ما يبدو الخطوة الأخيرة على طريق إنهاء الأزمة بالكامل

مبادرة الصدر

الى ذلك، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المالكي و البارزاني إلى عقد جلسة مشتركة على مائدة غداء بالنجف، لمناقشة كل القضايا العالقة بين حكومتي المركز والإقليم. وقال في بيان له «الكل يعلم ما يقع بين حكومة المركز وبين إقليم كردستان، والذي يقتضي منا التدخل من اجل العراق وأهل العراق، ولأجل احتواء تلك المواقف المتشنجة، يتطلب تغليب المصالح الوطنية العامة على مصالح حزبية أو طائفية أو عرقية أو انتخابية, وان لا يعرض العراق إلى الخطر من اجل حفنة مال أو مجموعة من الكراسي».

 

تهدئة

دعت المرجعية الشيعية العليا بالعراق برئاسة علي السيستاني الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة اقليم

كردستان أمس الى ضبط النفس والتهدئة في معالجة أزمة المناطق المتنازع عليها بمدينة كركوك لان العراق بوضعه الحالي لايتحمل مزيدا من الأزمات.

وقال معتمد المرجعية الشيعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي ، أمام ألاف من المصلين خلال خطبة صلاة الجمعة « لابد من معالجة حالة التوتر والتأزيم بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان العراق، فـالمطلوب من الجميع اللجوء الى الدستور الذي توافق عليه الطرفان .