شارك مئات الأردنيين أمس في تظاهرات محدودة في مختلف مناطق المملكة رغم الامطار، محتجين على رفع اسعار المحروقات ومطالبين بإصلاحات سياسية واقتصادية.
وشارك نحو 300 شخص، بينهم اسلاميون ويساريون ومجموعات شبابية، في تظاهرة سلمية امام المسجد الحسيني الكبير (وسط عمان) منددين برفع الاسعار ومطالبين بإصلاحات سياسية واقتصادية، وهتف هؤلاء « جينا نطالب بالاصلاح، هالشعب بدو يرتاح» اضافة الى «اللي بيرفع بالأسعار بده البلد تولع نار».
وقامت الأجهزة الأمنية بتشكيل طوق أمني كثيف في محيط الاعتصام، إضافة إلى طوق يفصل المشاركين عن اعتصام مقابل نظمه تجمع الولاء والانتماء. ورغم تأكيد المشاركين في الاعتصام على استمرار حراكهم الا انه لوحظ انخفاض اعداد المشاركين في الفعالية ربما لأحوال الطقس السيئة التي تعاني منها المملكة هذه الايام. وانتهت المسيرة سلميا وتجمع مقابل ضم نحو 100 شخص من الموالين للحكومة.
تواضع المشاركين
ونظمت الفعاليات الشعبية في العديد من المحافظات الشمالية والجنوبية مظاهرات ووقفات احتجاجية هي الأخرى اتسمت بتواضع المشاركين فيها، بالنظر الى ما كانت عليه الامور الاسبوع الماضي. في الوقت الذي سيطر فيه السلفيون على المشهد في مدينة معان المعروف عنها حضور المشهد السلفي فيها كما لا يحضر في اي مدينة اردنية اخرى.
ويوم أمس كان الجمعة الثانية التي مرت على الشارع الاردني بعد قرار رفع اسعار المشتقات. ورغم ما يظهر من هدوء في الشارع يخشون انه الهدوء الذي يسبق العاصفة خاصة بعد ان يلمس المواطنون حقيقة الاعباء المالية التي ترتبت على دخله من رفع اسعار المشتقات النفطية.
نشاط حزبي
لكن دوامة رفع الأسعار لم توقف استمرار بعض الاحزاب الاخرى وعلى رأسها حزب التيار الوطني الذي يرأسه رئيس مجلس النواب السابق عبد الهادي المجالي وحزب الاتحاد الوطني الذي يرأسه الكابتن محمد الخشمان من فرز مرشحيهم لخوض الانتخابات النيابية على القائمة الوطنية.
وكان الخشمان قد اشار الى ان القائمة الوطنية لحزبه تضم 27 مرشحا وستكون متنوعة من اسماء مرشحين من الطبقة الوسطى يمثلون مختلف المناطق في المملكة من نساء وشباب تتراوح اعمارهم من 30 الى 45 عاما ومن الاشخاص الذين لم يسبق لهم ان تسلموا مواقع سيادية في الدولة.
ومن المنتظر ان يعيد حزب الوسط الاسلامي وفق عضو المكتب السياسي للحزب المهندس مروان الفاعوري دراسة موقفه النهائي من الانتخابات النيابية المقبلة في اجتماع يعقده المكتب السياسي للحزب اليومين المقبلين.
