أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع في حوار خص به «البيان» ان سلطات سجون الاحتلال الاسرائيلي تقوم بعمل تجارب طبية على الاسرى وجعلت منهم حقل تدريب للاطباء الجدد، مشيرا الى ان عضوية فلسطين الاممية ستحولهم الى رهائن محتجزين في دولة اخرى، فيما لفت من جهة اخرى الى ان إسرائيل خائفة وهالتها الأمنية سقطت بعد وصول صواريخ المقاومة الى تل ابيب والقدس المحتلة.
وفيما يلي نص الحوار:
قبل الدخول في واقع الأسرى، كيف تنظرون إلى العدوان على قطاع غزة؟
اسرائيل دولة جبانة تستخدم الطائرات والاسلحة الثقيلة ضد المدنيين والأطفال. وأعتقد أنها خائفة، لأن هالتها الأمنية سقطت عندما وصلت صواريخ المقاومة الفلسطينية إلى عمق اسرائيل في تل أبيب والقدس المحتلة. وهذا يجب أن يكون درسا للإسرائيليين لأن القوة المتمادية لا تحقق الأمن والسلام، وإنما يتحقق السلام فقط بإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.
ما هو الواقع الحقيقي الذي يعانيه الأسرى الفلسطينيون في المعتقلات الاسرائيلية؟
واقع المعتقلين سيئ وقاسٍ للغاية نتيجة استمرار الاجراءات الاسرائيلية التعسفية بحقهم، وعدم التزام الحكومة الاسرائيلية وإدارة السجون بما تم الاتفاق عليه مع الاسرى عندما خاضوا اضرابا عن الطعام في السابع عشر من ابريل الماضي، فضلا عن استمرار الانتهاكات الانسانية بحق المعتقلين، ومن ابرزها استمرار منع عائلات الاسرى من الزيارات، بالاضافة إلى استمرار عزل ثلاثة معتقلين في زنازين العزل الانفرادية، فضلا عن تدهور الحالات الصحية لعدد كبير من الاسرى.
هل تمارس جهات اسرائيلية فعلا وصفات طبية من باب التجريب على المعتقلين الفلسطينيين؟
عند المتابعة للوضع الصحي للمعتقلين، تبين ان هناك كثيراً من الاسرى المرضى اعطوا أدوية بالخطأ على زعم مصلحة السجون الاسرائيلية. ولكن هذه ظاهرة متكررة أصبحت دافعا حقيقيا للشك وكأن الاسرى حقل تجارب، اضافة إلى ان كثيراً من الأطباء المتدربين أو خريجي الجامعات الاسرائيلية الجدد يرسلون إلى السجون من أجل اجراء الفحوصات من باب التدريب.
دور وأولوية
كيف ترى دور الحركة الاسيرة الآن داخل السجون؟
في الماضي، كانت الحركة الاسيرة أقوى، وكان وضع الاسرى الداخلي والتنظيمي منظما بشكل أفضل. ولكن في الاعوام الماضية عكس الانقسام نفسه على واقع الحركة الاسيرة. وبالتالي، هناك خلافات بين صفوف المعتقلين. وهذا أدى الى تراجع دور الحركة، بالرغم من الجهود التي تبذل من أجل وحدتها.
هل هناك أولويات معينة تضعها الوزارة ضمن خطة عملها في متابعتها لقضية الأسرى؟
الأولوية الأولى هي العمل القانوني باتجاه قضية الاسرى كقضية من خلال المحافل الدولية والمؤسسات الحقوقية. ونحن أعطينا أولوية للمؤتمرات الخارجية والداخلية لإثارة وطرح قضية المعتقلين الفلسطينيين على الرأي العام الدولي وخلق رؤية استراتيجية للدفاع عن قضية الاسرى في مواجهة السياسة الاسرائيلية التي تحاول أن تصور المعتقلين كمجرمين وإرهابيين أمام العالم. ونجحنا في عقد أكثر من مؤتمر دولي في الخارج من أجل تغيير النظرة لقضية المعتقلين وزيادة الوعي في هذه القضية، وصولا لأن يتبنى المجتمع الدولي ومؤسساته الحكومية قضية الاسرى لإلزام اسرائيل تطبيق اتفاقية جنيف والقانون الدولي الانساني ومواثيق حقوق الانسان على الأسرى.
دولة وحصانة
ما هي خطتكم للتعامل مع قضية الأسرى في حال حصلت فلسطين على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة؟
حصول فلسطين على صفة دولة مراقب سيرفع من المكانة القانونية للمعتقلين ويصبحون أسرى دولة. وفي هذه الحالة، سيصبحون رهائن محتجزين في دولة أخرى. والدولة الفلسطينية سيصبح لها شخصية قانونية معترفا بها من الامم المتحدة والمجتمع الدولي وبالتالي يصبح الضغط من أجل اطلاق سراحهم أكثر فعالية، ويصبح بالإمكان الذهاب لمحكمة لاهاي للاعتراف بالأسرى الفلسطينيين كأسرى حرب. والجانب الآخر هو، فتح المجال أمام انضمام فلسطين للمعاهدات الدولية وبالتحديد محكمة الجنايات الدولية لملاحقة ومساءلة المسؤولين الاسرائيليين عن جرائم ارتكبوها بحق الاسرى منذ بداية الاحتلال.
هل يعتبر قيام اسرائيل باغتيال الاسرى بعد إطلاق سراحهم خطة اسرائيلية بديلة عند عدم تمكنها من استمرار اعتقالهم؟
لا يوجد حصانة للأسير أو لأي مواطن فلسطيني، وبالتالي اي اسير يفكر بالنضال ضد الاحتلال ويلتحق بالمقاومة يصبح مطاردا وملاحقا ومعرض للقتل والاغتيال، ويعتبر الاسرى من أكثر الأشخاص عرضة للخطر كونه مناضلا وإسرائيل تبحث دائما عن الانتقام من الاسرى المحررين.
