بينما تواصل القوى السياسية المعارضة في الكويت حملاتها الشعبية لمقاطعة انتخابات مجلس الأمة 2012، أكد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله المبارك الصباح أنه تم البدء بإطلاق حملة إعلامية تشجع الكويتيين على ممارسة حقهم الانتخابي مشدداً على مشروعية حق المقاطعة.

التوعية

وأكد الشيخ محمد العبدالله في تصريح للصحافيين خلال افتتاح المركز الإعلامي أمس أن «هدف وزارة الإعلام ليس توجيه التصويت لعنصر معين أو حجبه من عنصر آخر ولكن التوعية بأهمية الإدلاء بالصوت وهذا لم يختلف كثيرا عما قمنا به في الانتخابات السابقة».

مبيناً أن التعبير عن الرأي وآلية التعامل في ما يخص الانتخابات منظمان في قانون الانتخاب الصادر سنة 1962 والذي تنص الفقرة الثانية من المادة 45 منه على «يعاقب كل من أخل بحرية الانتخاب أو بنظامه باستعمال القوة أو التهديد أو بالاشتراك في تجمهر أو صياح أو تظاهرات».

وأضاف الوزير إن الفقرة الأولى من المادة 44 من ذات القانون تنص على معاقبة «كل من استعمل القوة أو التهديد لمنع ناخب من استعمال حقه لغيره ليحمله على التصويت على وجه معين أو على الامتناع عن التصويت»، مشيراً إلى أن «من يريد أن يمارس حقه في المقاطعة فله أن يستعمل ذلك ولكن القانون واضح في الحدود المفروضة لممارسة هذا الحق وستكون الحكومة راصدة لكل خروج على القوانين».

ورداً على سؤال حول موقف الحكومة في حال حكمت المحكمة بعدم دستورية مرسوم الصوت الواحد، قال وزير الإعلام الكويتي إن «موقفنا سيكون كقائدنا وأميرنا أمير البلاد الذي أكد قبوله للحكم وهذا أمر طبيعي وليس مستغربا منه».

في المقابل، أكد عضو المجلس المبطل حمد المطر أن إعلانات وزارة الإعلام في هذه الانتخابات يجب وقفها لعدة أسباب وهي أنها تمثل سابقة خطيرة، إذ لم تنظم مثل هذه الحملات في الانتخابات الماضية، كما أن الدعايات المرئية غير مدروسة، وأيضاً هي مخالفة لنص المادة 44 من قانون الانتخاب «ليحمله على التصويت على وجه معين».

من جانب آخر، قررت الدائرة الإدارية في المحكمة حجز دعاوى قدمها مرشحون ضد شطبهم من الانتخابات إلى جلسة 26 من هذا الشهر للحكم، حيث قررت اللجنة العليا للانتخابات شطبهم لسوء سمعتهم. وكانت المحكمة الإدارية نظرت في ثاني جلساتها المخصصة للطعون الانتخابية تسعة من أصل 31 طعناً، في حين حجزت أول أمس 8 طعون لجلسة 26 نوفمبر الجاري.